هل تؤثر الظروف المناخية على كفاءة التسميد بالنترات؟

تسميد النبات
تسميد النبات

لا يعتمد نجاح التسميد النيتروجيني على كمية السماد المضافة فقط، وإنما يرتبط أيضًا بصورة النيتروجين، ومرحلة نمو النبات، والظروف البيئية المحيطة به، بما يؤثر في قدرة النبات على امتصاص العنصر وتحويله والاستفادة منه.

وتزداد أهمية إدارة النيتروجين خلال المراحل الحرجة من عمر النبات، خاصة فترات الإزهار والعقد والإثمار في أشجار الفاكهة، حيث يحتاج النبات إلى تغذية متوازنة تساعده على مواصلة نشاطه دون التسبب في زيادة النمو الخضري على حساب الإنتاج.

وتلعب الظروف المناخية دورًا في كفاءة استفادة النبات من النترات، حيث يرتبط الضوء بعملية البناء الضوئي ونشاط الإنزيمات المسؤولة عن اختزال النترات داخل النبات، وبالتالي فإن مستوى الإضاءة يمكن أن يؤثر في مسار الاستفادة من النيتروجين.

كما يرتبط ثاني أكسيد الكربون بعملية البناء الضوئي والتمثيل الغذائي للنبات، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على كفاءة استخدام العناصر الغذائية، ومنها النيتروجين.

ولا يقتصر الأمر على الظروف المناخية فقط، إذ تلعب العناصر الغذائية الأخرى دورًا في منظومة الاستفادة من النترات. ويأتي الموليبدينوم بصفة خاصة ضمن العناصر المرتبطة بعملية اختزال النترات، بينما تدخل عناصر أخرى مثل الحديد والنحاس في عدد من العمليات والإنزيمات المرتبطة بتمثيل النيتروجين داخل النبات.

كما يرتبط الكالسيوم بسلامة الأغشية الخلوية والعديد من العمليات الفسيولوجية، ولذلك فإن اختلال التوازن الغذائي بصورة عامة قد ينعكس على كفاءة استفادة النبات من العناصر.

وأكدت التوصيات الزراعية أن زيادة إضافة النيتروجين لا تعني بالضرورة زيادة النمو أو الإنتاج، إذ إن احتياجات النبات تختلف وفق نوع المحصول وعمره ومرحلة نموه وظروف التربة والطقس.

وتتطلب الإدارة الجيدة للتسميد النيتروجيني تحقيق توازن بين النمو الخضري والجذري والإنتاج، مع اختيار صورة السماد المناسبة وتحديد الكمية والتوقيت وفق احتياجات المحصول وحالة التربة والظروف البيئية.

وبالتالي، فإن كفاءة التسميد لا ترتبط بكمية النيتروجين المضافة فقط، وإنما بقدرة النبات على امتصاص العنصر وتحويله والاستفادة منه، وهو ما يجعل إدارة التسميد عملية متكاملة تجمع بين العنصر المناسب والتوقيت المناسب والظروف البيئية الملائمة.
 

تم نسخ الرابط