السنبلة البيضاء في القمح.. لماذا تتحول السنابل إلى «عصافات» بلا حبوب؟
تُعد ظاهرة السنابل البيضاء الخالية من الحبوب من المشكلات التي قد تسبب خسائر كبيرة في محصول القمح، خاصة عندما تظهر على مساحات واسعة من الحقول، بينما تظل الأوراق والسيقان خضراء.
وتظهر المشكلة في صورة سنابل بيضاء لامعة، وعند فحصها تكون خالية من الحبوب، ولا يتبقى بها سوى العصافات، ما يثير تساؤلات حول الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة وطرق التعامل معها.
ولا يرتبط ظهور السنبلة البيضاء بسبب واحد، إذ يمكن أن تنتج الظاهرة عن الإصابة ببعض الأمراض الفطرية، أو الحشرات التي تهاجم الساق والسنبلة، أو تعرض النباتات لظروف مناخية غير مناسبة خلال مراحل النمو الحساسة.
ومن بين الأسباب المحتملة لفحة السنابل، التي قد تؤدي إلى ابيضاض السنبلة أو أجزاء منها، مع ضعف تكوين الحبوب أو ظهور حبوب ضامرة وخفيفة الوزن، خاصة في حالة توافر ظروف مناسبة لانتشار المرض خلال فترة الإزهار.
كما يمكن لبعض الإصابات الحشرية أن تتسبب في موت السنبلة نتيجة إتلاف الساق أو الأنسجة المسؤولة عن نقل المياه والعناصر الغذائية، فتظهر السنبلة بيضاء وجافة رغم استمرار خضرة أجزاء أخرى من النبات.
وتأتي الظروف المناخية أيضًا ضمن العوامل التي يجب فحصها عند ظهور المشكلة، حيث يمكن لانخفاض درجات الحرارة أو الصقيع خلال مراحل طرد السنابل والإزهار أن يؤثر على التلقيح وتكوين الحبوب، كما قد تؤدي بعض حالات الإجهاد الحراري أو مشكلات الجذور والساق إلى أعراض مشابهة.
وهناك أمراض أخرى قد تؤثر على تكوين الحبوب، مثل التفحم السائب، إلا أن له علامات مميزة تساعد على التفريق بينه وبين الأسباب الأخرى، لذلك فإن فحص السنبلة المصابة يعد خطوة أساسية في التشخيص.
ولا يوجد علاج واحد يمكن تطبيقه على جميع حالات السنبلة البيضاء، إذ يختلف التعامل معها حسب السبب الحقيقي للإصابة. ولذلك يجب أولًا تحديد مصدر المشكلة من خلال فحص السنابل والسيقان والجذور، ومراجعة الظروف الجوية وبرنامج الخدمة الزراعية.
ويحذر المختصون من اللجوء إلى استخدام المبيدات بصورة عشوائية قبل تحديد سبب الإصابة، لأن المكافحة تختلف باختلاف المرض أو الحشرة أو العامل البيئي المتسبب في ظهور الأعراض.
ويظل الاكتشاف المبكر للسنابل البيضاء من أهم خطوات التعامل مع المشكلة، بهدف حماية النباتات والسنابل السليمة وتقليل الخسائر، خاصة أن السنبلة التي فقدت قدرتها على تكوين الحبوب يصعب استعادتها بعد حدوث الضرر.