تداعيات تصاعد المخاطر ودور مصر الاستراتيجي.. هل تعود أزمة الحبوب إلى الواجهة من بوابة البحر الأسود؟ 

أزمة الحبوب
أزمة الحبوب

تتصاعد المخاطر التي تهدد أسواق الغذاء العالمية مع استمرار الهجمات واستهداف الموانئ والبنية التحتية وصوامع التخزين في منطقة البحر الأسود، والتي تعد الشريان الرئيسي لتجارة الحبوب الدولية، حيث تشكل صادرات روسيا وأوكرانيا أكثر من ربع تجارة القمح العالمية ونحو ثلثي التجارة الدولية لزيت عباد الشمس. 

 

وأدت الاضطرابات الأخيرة وتكاليف الشحن والطاقة المرتفعة إلى هبوط الصادرات المشتركة للبلدين خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر بمقدار النصف مقارنة بالمستوى المسجل خلال العام الماضي، بحسب تقارير اقتصادية صادر عن بلومبرج، مما رفع أسعار القمح إلى مستويات قياسية ضاقت معها خيارات الدول المستوردة كفيتنام وغيرها للبحث عن بدائل مرتفعة التكلفة من أستراليا والأرجنتين والولايات المتحدة.

 

موقف المخزون المصري والتحركات الدولية لتأمين الإمدادات

 

تتابع مصر -باعتبارها أحد أكبر مستوردي القمح عالمياً- عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في البحر الأسود لتفادي أي ضغوط على سلتها الغذائية ونظام الخبز المدعم الذي يعتمد عليه نحو ثلثي الأسر المستحقة للدعم.

 

 وتعمل الدولة المصرية على امتصاص الصدمات العالمية اعتماداً على نتائج الموسم المحلي المتميز ومستويات التخزين الحكومي التي تؤمن احتياجات البلاد من القمح المدعم حتى فبراير القادم.

 

 وفي الوقت ذاته، تتكثف الاتصالات والدبلوماسية الإقليمية؛ حيث تبذل تركيا جهوداً حثيثة لإحياء ترتيبات الممرات الآمنة، بالتوازي مع المحادثات والاتصالات التنسيقية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة التركية مع الجانب الروسي لضمان استقرار تدفقات القمح وسلاسل الإمداد نحو أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

تم نسخ الرابط