خبير زراعي يضع روشتة زراعة القمح.. التسميد المتوازن والري الصحيح مفتاح الإنتاج المرتفع

محصول القمح
محصول القمح

أكد الخبير الزراعي أن الوصول إلى إنتاجية مرتفعة من محصول القمح لا يعتمد على زيادة كميات الأسمدة فقط، وإنما يبدأ من اختيار التقاوي والصنف المناسب، والالتزام بميعاد الزراعة، وتجهيز الأرض بصورة جيدة، إلى جانب وضع برنامج متوازن للتسميد والري ومكافحة الحشائش والآفات.

 

 

اختيار التقاوي وميعاد الزراعة أساس نجاح محصول القمح

 

 

وأوضح أن استخدام تقاوي جيدة ومعتمدة من مصدر موثوق، واختيار الصنف الملائم للمنطقة وفقًا للخريطة الصنفية، يمثلان خطوة أساسية في نجاح المحصول، لافتًا إلى أن معدل التقاوي يختلف حسب طريقة الزراعة والصنف وجودة إعداد الأرض.

 

 

وأشار إلى أهمية الالتزام بميعاد الزراعة الموصى به في المنطقة، وتجنب التبكير أو التأخير الشديد، مع ضرورة تجهيز الأرض وتسويتها بصورة جيدة، والاستفادة من تحليل التربة لتحديد الاحتياجات الفعلية من العناصر الغذائية.

 

 

السماد العضوي والفوسفاتي.. التأسيس الجيد يبدأ من الأرض

 

 

ولفت إلى أهمية استخدام السماد العضوي المتحلل جيدًا ومن مصدر موثوق، وإضافته قبل الزراعة وخلطه بالتربة، موضحًا أن استخدام السماد غير المتحلل قد يؤدي إلى مشكلات تؤثر على المحصول.

 

 

كما أوضح أن الفوسفور من العناصر المهمة خلال المراحل الأولى من عمر النبات، لدوره في تكوين المجموع الجذري وتأسيس النباتات، مؤكدًا أن كميات السماد الفوسفاتي يجب أن ترتبط بحالة الأرض واحتياجات المحصول، وليس بقاعدة أن زيادة الكمية تعني زيادة الإنتاج.

 

 

النيتروجين عنصر أساسي.. ولا توجد جرعة واحدة لكل الأراضي

 

 

وأكد أن التسميد الأزوتي يمثل أحد أهم عناصر برنامج تغذية القمح، نظرًا لدوره في النمو الخضري والتفريع وتكوين مكونات المحصول، إلا أن الاحتياجات تختلف باختلاف خصوبة الأرض والمحصول السابق وطريقة الري والصنف ومستوى الإنتاج المستهدف.

 

 

وشدد على أهمية تقسيم السماد الأزوتي على دفعات خلال مراحل نمو النبات، مع ربط مواعيد الإضافة بالري، وعدم الاعتماد على كمية ثابتة من السماد لكل فدان دون مراعاة ظروف الأرض والمحصول.

 

 

اليوريا أم نترات النشادر؟.. التوقيت وطريقة الإضافة الأهم

 

 

وأوضح أن المفاضلة بين اليوريا ونترات النشادر لا يمكن حسمها باعتبار أحدهما الأفضل في جميع الظروف، موضحًا أن اليوريا تحتوي على 46% نيتروجين، بينما تحتوي نترات النشادر على نحو 33.5% نيتروجين.

 

 

وأشار إلى أن كفاءة استخدام السماد تتأثر بكمية النيتروجين الفعلية المطلوبة، وميعاد الإضافة، وطريقة وضع السماد، والرطوبة والري، ونوع التربة والظروف الجوية.

 

 

وأكد أن اليوريا ليست «أمونيوم موجب الشحنة» كما يتردد أحيانًا، موضحًا أنها مركب غير أيوني، وبعد تحللها في التربة تتحول إلى أمونيوم، ثم يمكن أن يتحول جزء منه إلى نترات.

 

 

وضع اليوريا قبل الري يقلل فرص فقد النيتروجين

 

 

وبيّن أن إضافة اليوريا قبل الري مباشرة في الأراضي التي تروى بالغمر تساعد على وصول السماد إلى منطقة الجذور مع مياه الري، وتقلل فرص فقد جزء من النيتروجين بالتطاير في الظروف الملائمة لذلك.

 

 

وشدد على عدم ترك اليوريا لفترات طويلة على سطح التربة الجافة، مع مراعاة ظروف الرطوبة والحرارة ونوع التربة وطريقة الري لتحقيق أفضل استفادة من السماد.

 

 

لا تعطيش للقمح بهدف زيادة التفريع

 

 

وحذر من الاعتقاد بأن تعطيش القمح وتأخير رية المحاياة يؤديان إلى زيادة التفريع، مؤكدًا أن النبات خلال مرحلة التفريع يحتاج إلى توازن بين المياه والعناصر الغذائية.

 

 

وأوضح أن الإدارة الجيدة للري تعتمد على متابعة رطوبة التربة، وعدم تأخير الري عن الميعاد المناسب، مع تجنب التغريق والتخلص من المياه الزائدة، إلى جانب إضافة السماد الأزوتي قبل الري مباشرة.

 

 

مكافحة الحشائش والآفات في التوقيت المناسب

 

 

وأشار إلى أن الحشائش تنافس القمح على الماء والغذاء والضوء، ولذلك يجب مكافحتها في التوقيت المناسب وباستخدام المبيد المسجل والمناسب لنوع الحشيشة، مع عدم اعتبار خلط المبيدات قاعدة ثابتة.

 

 

وأكد ضرورة متابعة الحقل بصورة مستمرة لاكتشاف الإصابات الحشرية والمرضية والتدخل عند الحاجة، بدلًا من الرش الوقائي العشوائي.

 

 

الزراعة على المصاطب لترشيد مياه الري

 

 

وأوضح أن الزراعة على المصاطب تعد من الأساليب التي تشجع عليها وزارة الزراعة ضمن برامج تطوير زراعة القمح، لما يمكن أن تحققه من ترشيد استخدام مياه الري وتحسين توزيع النباتات عند تنفيذها بصورة صحيحة.

 

 

ولفت إلى أن من فوائدها تحسين توزيع النباتات، والمساعدة في ترشيد مياه الري، وتحسين التهوية داخل المجموع الخضري، وتقليل مشكلات تجمع المياه.

 

 

لا توجد خلطة سحرية لإنتاج 25 أردبًا للفدان

 

 

وشدد الخبير الزراعي على أنه لا توجد خلطة سحرية تضمن إنتاج 25 أردبًا أو أكثر لكل فدان، موضحًا أن الإنتاج المرتفع يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل اختيار الصنف المناسب، واستخدام تقاوي جيدة، والالتزام بميعاد الزراعة، وإعداد الأرض، والتسميد المتوازن، والإدارة الصحيحة للري، ومكافحة الحشائش والآفات، والحصاد في الميعاد المناسب.

 

 

وأكد أن برنامج التسميد لا يمكن تعميمه على جميع الأراضي، لأن الاحتياجات تختلف وفقًا لنوع التربة والصنف والمحصول السابق وطريقة الري، مشددًا على أن زيادة إنتاجية القمح لا تتحقق بكثرة السماد، وإنما بحسن إدارة جميع عناصر الإنتاج.

 

 

تم نسخ الرابط