"الصامة" عدو القمح الصامت.. تحذير من تأخير المكافحة بعد 4 أوراق
تُعد حشيشة الصامة من الحشائش النجيلية الحولية الشتوية ضيقة الأوراق التي تنافس محصول القمح بقوة، ما يجعل مكافحتها المبكرة أمرًا ضروريًا للحفاظ على نمو المحصول وتقليل انتشارها داخل الحقل، خاصة مع صعوبة السيطرة عليها حال تجاوزها مرحلة 4 أوراق.
وتعتمد مكافحة حشيشة الصامة في القمح على استراتيجية متكاملة تجمع بين الإجراءات الزراعية والوقائية والمكافحة الكيميائية باستخدام المبيدات الموصى بها، مع ضرورة الالتزام بالتوقيت المناسب للرش وعدم استخدام المبيدات بصورة عشوائية.
مكافحة الصامة قبل إنبات القمح
وتشمل خيارات المكافحة الكيميائية استخدام مادة بيروكساسلفون، والتي يندرج تحتها مبيد «ساكورا»، بمعدل 100 جرام للفدان، على أن تتم المعاملة بعد الزراعة مباشرة وقبل رية الزراعة في الأراضي الموبوءة، سواء بالرش أو خلط المبيد مع تراب ناعم ونثره.
ويجب الانتباه إلى عدم استخدام هذه المعاملة مع أقماح الديورم، مثل صنف بني سويف 5، لتجنب حدوث أضرار بالمحصول.
الرش بعد الإنبات.. لا تتأخر عن 4 أوراق
وفي حالة ظهور حشيشة الصامة بعد الإنبات، يجب تنفيذ المكافحة خلال مرحلة 2 إلى 4 أوراق للحشيشة، وعدم تأخير الرش بعد تجاوزها هذه المرحلة، مع وجود عدد من المبيدات الموصى بها للمكافحة، من بينها أكسيال، وتراكسوس، وبالاس، وبرودواي ستار، وباتروس بلس بمعدل 400 سم³ للفدان، إلى جانب تايم لاين وتوبيك.
ممنوع خلط مبيدات الصامة بالمبيدات عريضة الأوراق
وتتطلب مكافحة الصامة الالتزام بعدد من المحاذير المهمة، أبرزها عدم خلط مبيدات الحشائش ضيقة الأوراق المستخدمة لمكافحة الصامة مع مبيدات الحشائش عريضة الأوراق، لما قد يترتب عليه من انخفاض كفاءة المكافحة أو حدوث سمية للمحصول.
كما يحظر خلط مبيدات الحشائش مع الأسمدة الورقية أو الزيوت المعدنية أو المركبات الكبريتية والنحاسية.
تجنب الرش مع إجهاد القمح
ويجب إجراء المكافحة عندما تكون الحشائش في طور نمو نشط، مع تجنب الرش إذا كان محصول القمح يعاني من الإجهاد نتيجة البرد الشديد أو العطش.
كما يُنصح باستخدام مياه نظيفة في تجهيز محلول الرش، مع إذابة المبيدات المسحوقة في وعاء خارجي قبل إضافتها إلى آلة الرش، مع استمرار التقليب لضمان تجانس المحلول.
الرية الكدابة تقلل انتشار الصامة
وتشمل المكافحة الزراعية والوقائية إجراء «الرية الكدابة» قبل الزراعة بفترة، بهدف تحفيز بذور الحشائش الموجودة في التربة على الإنبات ثم التخلص منها بالحراثة.
كما يُفضل اتباع طريقة الزراعة الحراثي «التربير» في الأراضي المعروفة بارتفاع كثافة الحشائش بها، إلى جانب الاعتماد على تقاوي معتمدة ونظيفة ومن مصادر موثوقة لمنع انتقال بذور الصامة إلى الحقل.
البرسيم ضمن الدورة الزراعية لمواجهة الحشيشة
ويساعد إدخال محصول البرسيم ضمن الدورة الزراعية بالتبادل مع القمح، مرة واحدة على الأقل كل عامين، في الحد من نمو حشيشة الصامة وتقليل مخزون بذورها في التربة، خاصة مع تكرار حش البرسيم.
وتظل المكافحة المبكرة والالتزام بالتوقيت الصحيح للرش من أهم عوامل نجاح السيطرة على حشيشة الصامة، إلى جانب اتباع الإجراءات الزراعية والوقائية وعدم اللجوء إلى خلط المبيدات أو استخدامها خارج التوصيات الفنية.