حقيقة استحواذ سوسة الطماطم على 70% من المحصول.. والزراعة تكشف أسرار المكافحة

محصول الطماطم
محصول الطماطم

حذر الدكتور شاكر أبو المعاطي، أستاذ المناخ والإدارة المتكاملة بمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية، من التهويل المبالغ فيه بشأن انتشار حشرة «سوسة الطماطم» المعروفة بـ «توتا أبسولوتا»، مؤكدًا أن الأنباء المتداولة حول فقدان 70% من المحصول بسبب عدم فعالية المبيدات غير دقيقة ولا تعكس الواقع الميداني بالأسواق والمزارع.

 

 وأوضح أن الآفة وافدة إلى مصر منذ عام 2009 عبر مناطق البحر المتوسط، وأن التعامل معها يتطلب الالتزام بالطرق العلمية الصحيحة بدلاً من إشاعة المخاوف.

 

طبيعة سوسة الطماطم وأسباب تفاقم الإصابة


تعد «سوسة الطماطم» أو صانعة الأنفاق حشرة محبة للرطوبة ولها سلوك بيئي خاص، حيث تنشط بشكل أساسي خلال ساعات الليل بينما تختبئ نهارًا داخل أنفاق أوراق النبات، مما يجعل عمليات الرش النهارية غير جدية في القضاء عليها.

 

 وتعود أسباب تفاقم المشكلة في بعض المزارع إلى أخطاء شائعة يقع فيها المزارعون، أبرزها الرش في مواعيد غير مناسبة، أو استخدام تركيزات خاطئة، أو خلط المبيدات عشوائيًا، مما يساعد الحشرة على بناء مناعة وتكوين سلالات أكثر مقاومة للمواد الفعالة.

 

التغيرات المناخية والإدارة المتكاملة للآفات


أسهمت التغيرات المناخية الأخيرة في تحوير سلوك الآفات الزراعية؛ فلم تعد «سوسة الطماطم» مرتبطة بموسم محدد، بل أصبحت قادرة على النشاط والتكاثر على مدار العام مع توفر العائل النباتي. 

 

وتؤكد وزارة الزراعة أن تقييم المبيدات يتم بصفة دورية عبر لجنة المبيدات والمعمل المركزي لاستبعاد المركبات ضعيفة الكفاءة، مشددة على أن المكافحة الناجحة تعتمد على الاكتشاف المبكر عند «الحد الحرج» والالتزام بالثلاثية الذهبية: اختيار المبيد المناسب، والتركيز الموصى به، والتوقيت الليلي للرش.

تم نسخ الرابط