من مجتمعات معزولة إلى مراكز للقمح والكمون.. درب الأربعين بـ الوادي الجديد ترسم ملحمة استصلاح الصحراء
تحولت قرى «درب الأربعين» التابعة لمركز باريس بمحافظة الوادي الجديد من مناطق صحراوية نائية إلى مراكز إنتاجية وواحدة من أنجح تجارب التنمية والاستثمار الزراعي وتوطين السكان بالصحراء الغربية.
وبفضل الدعم المتواصل وتطوير البنية الأساسية من طرق وشبكات كهرباء ومياه خدمات صحية وتعليمية، أصبحت القرى نموذجًا للمجتمعات العمرانية المتكاملة المنتجة خارج الوادي القديم.
القمح و«ذهب التوابل».. المحاصيل الاستراتيجية تقود الطفرة الاقتصادية
شهدت الرقعة الزراعية بدرب الأربعين توسعًا لافتًا في زراعة القمح والشعير والخضروات، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية المستفيدة من الجو الجاف ونقاء المناخ.
وجاء التحول الأكبر مع التوسع في زراعة محصول «الكمون»، الذي وجد في تربة المنطقة البيئة المثالية للنمو، ليرتبط اسم درب الأربعين بإنتاج أجود أنواع الكمون عالي الزيوت الطيارة، مما حقق للمزارعين عوائد اقتصادية مرتفعة وزاد من الإقبال الاستثماري والتصديري على منتجات القرى.
تحركات جائفة لمحافظ الوادي الجديد لتحسين الخدمات وصيانة المرافق
نفذت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، جولة تفقدية شاملة لقرى درب الأربعين للوقوف على مطالب المواطنين ودعم منظومة الخدمات، وجاءت أبرز القرارات والوجهات على النحو التالي:
قرية درب الأربعين الأولى: التوجيه ببدء تسليم أراضي الشباب بأرض الحظائر، وتدبير سيارة إسعاف، وصيانة بئر الري رقم (2/1)، مع حصر المزارعين غير المستلمين لحصص الأسمدة عبر «كارت الفلاح» لصرفها فورًا، والتنسيق لإدراج 33 كم إضافية لطريق القرى.
قرية درب الأربعين الثانية: تركيب طلمبة مياه إضافية لمحطة الشرب، ومراجعة تشغيل بئر الري رقم (5)، ودعم استكمال مسجد القرية والخدمات الطبية بالوحدة الصحية.
قرية درب الأربعين الثالثة: تفقد مشروع إنشاء مبنى الحماية المدنية بتكلفة 16 مليون جنيه، وتشكيل لجنة من الزراعة والري لتقنين الزراعات كثيفة الاستهلاك للمياه والإدارة الرشيدة للآبار.
قرية درب الأربعين الرابعة: التعاقد مع «مصر للبترول» لتأمين الوقود اللازم لمجمع الكهرباء، وضمان استدامة تشغيل وحدتي الديزل (قدرة 1000 كيلووات) بالتكامل مع محطة الطاقة الشمسية (قدرة 500 كيلووات).