كيف تعرف العنصر الناقص في النبات من شكل الأعراض؟.. علامات تساعد على التشخيص الصحيح
تعد القدرة على تشخيص أعراض نقص العناصر الغذائية من المهارات المهمة للعاملين في المجال الزراعي، خاصة أن شكل الأعراض ومكان ظهورها وتطورها يمكن أن يقدم مؤشرات تساعد في تحديد العنصر الذي يعاني النبات من نقصه.
ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على عرض واحد فقط لتحديد العنصر الناقص، إذ تختلف الأعراض باختلاف نوع النبات ومرحلة نموه، كما يمكن أن تؤثر درجة حموضة التربة وبعض الظروف البيئية على قدرة النبات على الاستفادة من العناصر الموجودة بالتربة.
أين تظهر أعراض نقص العناصر؟
يعد تحديد موقع ظهور الأعراض على النبات من أهم المفاتيح الأولية للتشخيص، حيث يمكن تقسيمها بصورة عامة إلى أعراض تظهر على الأوراق القديمة أو السفلية، وأخرى تظهر على الأوراق الحديثة.
أعراض نقص العناصر على الأوراق القديمة
النيتروجين
يظهر نقص النيتروجين في صورة اصفرار عام يبدأ غالبًا في الأوراق السفلية، يصاحبه ضعف في النمو وصغر حجم الأوراق ونحافة الساق، وقد تتطور الحالة مع شدة النقص إلى جفاف الأوراق وموتها.
الفوسفور
قد يظهر النبات بلون أخضر داكن مع بطء وتأخر في النمو، وقد تظهر ألوان قرمزية أو أرجوانية، خاصة على الأوراق السفلية، مع إمكانية حدوث تساقط مبكر للأوراق.
البوتاسيوم
يظهر نقص البوتاسيوم في صورة تبقعات واصفرار بالأوراق السفلية، خاصة عند الأطراف والحواف، ثم قد تتحول الحواف إلى اللون البني، مع إمكانية انثناء الأوراق إلى أسفل.
المغنيسيوم
يظهر الاصفرار أو تغير اللون بين العروق في الأوراق السفلية، وقد تتطور الأعراض مع استمرار النقص إلى ظهور ألوان قرمزية أو رمادية أو بنية.
أعراض نقص العناصر على الأوراق الحديثة
الحديد
يظهر نقص الحديد بصورة واضحة على الأوراق الحديثة في شكل اصفرار بين العروق، بينما تظل العروق أكثر خضرة، ومع شدة النقص قد يحدث موت لحواف الأوراق ونهايات الأفرع.
المنجنيز
قد يظهر في صورة تبقع منتشر على الأوراق، إلى جانب ضعف النمو وقلة الأزهار، وقد يصل الأمر إلى تساقط الأوراق في الحالات المتقدمة.
الكبريت
يظهر النبات بلون أخضر فاتح، وقد تمتد حالة الشحوب إلى العروق والمناطق المحيطة بها.
الكالسيوم
عند شدة نقص الكالسيوم، قد يحدث موت للبرعم الطرفي وتحلل وموت أطراف وحواف الأوراق الحديثة، وقد تأخذ نهايات الأوراق شكلًا يشبه الخطاف.
البورون
يمكن أن يؤدي نقص البورون إلى انهيار وموت الأطراف، ومع استمرار النقص قد تصبح السيقان وأعناق الأوراق أكثر عرضة للتقصف.
التشخيص لا يعتمد على شكل العرض فقط
رغم أهمية ملاحظة الأعراض، فإن ظهور علامات تشبه نقص عنصر معين لا يعني بالضرورة أن هذا العنصر غير موجود في التربة.
فقد تؤدي بعض خصائص التربة، وعلى رأسها درجة الحموضة، إلى تقليل استفادة النبات من بعض العناصر رغم وجودها بالفعل في التربة.
كما أن أعراض نقص العناصر قد تتأخر في الظهور، لذلك فإن الاعتماد على الشكل الظاهري للنبات وحده قد يؤدي إلى تشخيص غير دقيق، خاصة مع تشابه بعض الأعراض بين حالات نقص العناصر وبعض المشكلات الأخرى.
أسئلة مهمة قبل تحديد العنصر الناقص
عند ظهور أعراض غير طبيعية على النبات، يجب ملاحظة مجموعة من النقاط، أبرزها:
هل ظهرت الأعراض على الأوراق القديمة أم الحديثة؟
هل الاصفرار موجود بين العروق أم على الحواف؟
هل توجد تبقعات أو احتراقات على الأوراق؟
هل تأثر البرعم الطرفي أو أطراف الأفرع؟
ما نوع النبات ومرحلة نموه؟
ما طبيعة التربة وظروف الري؟
هل يمكن أن تكون درجة حموضة التربة مؤثرة في تيسر العنصر؟
وبالتالي، فإن التشخيص الصحيح لنقص العناصر الغذائية يبدأ بالملاحظة الدقيقة لمكان ظهور الأعراض وشكلها وتطورها، ثم ربط هذه الملاحظات بنوع المحصول ومرحلة النمو وظروف التربة والري، قبل اتخاذ قرار التسميد.
وتظل معرفة أعراض نقص العناصر أداة مهمة للمزارع والمهندس الزراعي، لكنها لا تغني عن التشخيص المتكامل عند الحالات غير الواضحة، خاصة قبل إضافة الأسمدة أو العناصر الغذائية إلى النبات.