لماذا يرفض الاستثمار بنظام الأسهم رغم تأكيده على ربحية مشروعات الأغنام؟.. تجربة سابقة تحسم قراره

أغنام
أغنام

أثار أحد المهتمين بالاستثمار الزراعي ومشروعات الإنتاج الحيواني، تساؤلات حول سبب تشجيعه على الاستثمار في مشروعات تربية الأغنام، باعتبارها من المشروعات التي يمكن أن تحقق عائدًا جيدًا، في الوقت الذي يرفض فيه مشاركة المستثمرين بنظام الأسهم في مشروعه الجديد.

وأوضح أن موقفه من فكرة الأسهم والشراكة يأتي لأسباب شخصية مرتبطة بتجربة سابقة وصفها بالصعبة، مشيرًا إلى أنه خاض قبل نحو 5 سنوات تجربة في مشروعات الأغنام والصوب الزراعية بنظام الأسهم، وأن التجربة تسببت له في ضغوط ومشكلات دفعته إلى اتخاذ قرار بعدم تكرارها.

وأشار إلى أن الظروف الحالية جعلت الأمر أكثر صعوبة بالنسبة له، موضحًا أنه لم يعد يرغب في تحمل الضغوط المرتبطة بإدارة مشروع يضم عددًا كبيرًا من المساهمين، سواء فيما يتعلق بتأخر توزيع الأرباح أو تأجيل تنفيذ الإنشاءات وبدء المشروع أو اختلاف النتائج الفعلية عن التقديرات الواردة في دراسة الجدوى.

وقال إن الأرباح الفعلية لأي مشروع قد تتأثر بعوامل فنية وإدارية وتسويقية، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج أقل من التوقعات الموضوعة في دراسة الجدوى، مؤكدًا أنه لا يرغب في الدخول في نقاشات وضغوط مرتبطة بهذه التفاصيل مع عدد كبير من الشركاء.

العمل برأس المال الخاص

وأوضح أن النموذج الذي يفضله حاليًا يعتمد على الاستثمار بأمواله الخاصة، أو الدخول في شراكة محدودة مع عدد قليل جدًا من أصدقائه المقربين، بما يسمح له ببدء المشروع في التوقيت الذي يراه مناسبًا، وتجربة سلالات جديدة أو خلطات أعلاف مختلفة، واتخاذ القرارات التشغيلية والإدارية بصورة أكثر مرونة.

وأشار إلى أنه يفضل البدء بحجم صغير ثم التوسع تدريجيًا، حتى وإن كان نموذج الأسهم قد يتيح تحقيق أرباح أكبر من حيث الحجم، مؤكدًا أن اختياره يرتبط بظروفه الشخصية وقدرته على تحمل المسؤولية والضغوط وليس باعتبار هذا النموذج مناسبًا لجميع المستثمرين.

تجربة الشراكات وراء القرار

وأكد أن توقيعه على اتفاقات شراكة وعقود قانونية لتنظيم العلاقة بين المساهمين لا يمثل بالنسبة له حلًا كافيًا، مستندًا إلى تجربته السابقة وما واجهه خلالها من مشكلات.

وأوضح أن الأزمات قد تؤدي إلى خلافات بين الشركاء، حتى مع وجود اتفاقات وعقود تنظم العلاقة، وهو ما يدفعه إلى تجنب الدخول في هذا النوع من الشراكات مرة أخرى.

وفي ختام حديثه، وجه رسالة إلى الأشخاص الذين تواصلوا معه ورغبوا في الدخول معه بنظام الأسهم، مطالبًا إياهم بتفهم أسباب رفضه، ومؤكدًا استعداده لمشاركة المعلومات والخبرات المتعلقة بالمشروع، بدءًا من مرحلة التخطيط والتنفيذ وحتى التشغيل والتسويق.

ويعكس هذا التوجه اختلاف نماذج الاستثمار في المشروعات الزراعية والإنتاج الحيواني، حيث يفضل بعض المستثمرين التوسع من خلال الشراكات ورؤوس الأموال المشتركة، بينما يختار آخرون البدء بإمكانات محدودة والتوسع تدريجيًا وفق نتائج التشغيل وقدرتهم على إدارة المخاطر.

تم نسخ الرابط