خبراء زراعيون: الشمام من أنجح المحاصيل الصيفية في الأجواء الحارة
أكد مختصون في الزراعة أن الشمّام، المعروف أيضًا بالبطيخ الأصفر أو الكنتالوب، يُعد من أبرز المحاصيل الصيفية التي تحقق نجاحًا كبيرًا في المناطق الحارة، خاصة في دول الخليج، بفضل قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وإنتاج ثمار ذات جودة عالية عند توفير الرعاية المناسبة.
وأوضح خبراء أن أفضل مواعيد زراعة الشمّام تكون خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، أو من أغسطس إلى سبتمبر في المناطق ذات المناخ الحار، حيث تساعد درجات الحرارة المعتدلة نسبيًا في مراحل النمو الأولى على تحسين نسبة الإنبات وقوة النبات.
وأشاروا إلى أن الشمّام يحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، كما ينمو بشكل مثالي في درجات حرارة تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية، داخل تربة جيدة التصريف وغنية بالمواد العضوية.
خطوات أساسية لنجاح الزراعة
وبيّن المختصون أن نجاح محصول الشمّام يبدأ من إعداد التربة بشكل جيد عبر الحرث وإضافة السماد العضوي، مع مراعاة تصريف المياه لتجنب تعفن الجذور.
كما أوصوا بزراعة البذور على عمق يتراوح بين 2 و3 سنتيمترات، مع ترك مسافات مناسبة بين النباتات تتراوح من 70 إلى 100 سنتيمتر لضمان التهوية الجيدة وتقليل انتشار الأمراض.
وفي مرحلة العناية، شدد الخبراء على أهمية استخدام التسميد العضوي أو المركبات الغذائية المتوازنة بعد ظهور الأوراق، إضافة إلى إزالة الأعشاب الضارة واستخدام النشارة للحفاظ على رطوبة التربة وتقليل فقد المياه.
التلقيح والحصاد
وأوضح مختصون أن محصول الشمّام يعتمد بدرجة كبيرة على الحشرات، وخاصة النحل، في عملية التلقيح، بينما يمكن اللجوء إلى التلقيح اليدوي في حال ضعف وجود الحشرات داخل المزرعة.
ويصل الشمّام إلى مرحلة النضج بعد نحو 70 إلى 90 يومًا من الزراعة، ويمكن التعرف على جاهزية الثمار للحصاد من خلال ظهور رائحة عطرية قوية، وتغير لون القشرة، وسهولة انفصال الثمرة عن الساق.
نصائح لتقليل الأمراض
وحذر الخبراء من الإفراط في ري الأوراق بشكل مباشر، لما قد يسببه ذلك من زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، مؤكدين أهمية اختيار أصناف مقاومة للأمراض لضمان إنتاج وفير وجودة أعلى خلال الموسم الصيفي.