أسعار الحبوب والبذور.. باحث زراعي يوضح الفرق بين التقاوي والتجاري وأسباب ارتفاع الأسعار
أوضح الدكتور فيصل يوسف، بمركز البحوث الزراعية، الفرق بين أسعار الحبوب والبذور المستخدمة كتقاوي وتلك المخصصة للاستخدام التجاري، مؤكدًا أن اختلاف السعر بين النوعين يرجع إلى طبيعة الاستخدام والإجراءات والاختبارات التي تخضع لها التقاوي قبل طرحها للمزارعين.
وأشار إلى أن البذور التجارية هي التي تستخدم للاستهلاك الآدمي أو الحيواني أو لأغراض أخرى غير الزراعة، ولا تخضع لعمليات الفحص والاعتماد الخاصة بالتقاوي، وبالتالي تقتصر تكلفتها بشكل أساسي على تكاليف الإنتاج والتداول.
وأوضح أن بذور التقاوي مخصصة للزراعة، وتخضع قبل طرحها لعمليات الفحص والاعتماد وإعداد وتجهيز التقاوي، وهو ما يضيف مجموعة من التكاليف إلى تكلفة إنتاجها، وبالتالي ينعكس على سعرها النهائي.
وأضاف أن من بين هذه التكاليف تكلفة إنتاج تقاوي الأساس التي يتم استخدامها في إنتاج التقاوي المعتمدة، إلى جانب ما يرتبط بحقوق المربي، فضلًا عن تكاليف التجفيف والغربلة والتدريج والتعبئة.
وتشمل تكاليف إنتاج وتجهيز التقاوي أيضًا مصاريف الرقابة والتداول، بالإضافة إلى عمليات الفحص المختلفة، ومنها الفحص الحشري، وتقدير نسبة الرطوبة، واختبارات النقاوة، والفحص الحقلي، إلى جانب البطاقات الخاصة بالاعتماد الداخلي والخارجي.
وأكد أن هذه الإجراءات والاختبارات تستهدف ضمان جودة التقاوي وصلاحيتها للزراعة، وهو ما يفسر ارتفاع سعرها مقارنة بالحبوب والبذور المخصصة للاستخدام التجاري.
وضرب مثالًا على ذلك بالذرة، موضحًا أنه لا يصح مقارنة سعر الذرة التجارية بسعر تقاوي الذرة الهجين، نظرًا لاختلاف طبيعة كل منهما والتكاليف والإجراءات التي تمر بها التقاوي قبل وصولها إلى المزارع.
وشدد على أهمية توضيح الفرق بين الحبوب التجارية والتقاوي للمزارعين، حتى يكون اختلاف الأسعار مفهومًا، خاصة أن سعر التقاوي لا يعكس تكلفة الإنتاج فقط، وإنما يشمل أيضًا عمليات الفحص والاعتماد والتجهيز والرقابة التي تضمن توفير تقاوي صالحة للزراعة وذات جودة مناسبة.