من الأرض إلى الرغيف.. كيف تعمل مصر على تأمين احتياجاتها من القمح؟

قمح
قمح

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه منظومة الغذاء عالميًا، تبرز قضية تأمين رغيف الخبز باعتبارها أحد الملفات المهمة المرتبطة بالأمن الغذائي، وهو ما دفع مصر إلى العمل من خلال منظومة متكاملة تضم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية، بهدف توفير القمح وضمان استقرار الخبز المدعم للمواطنين.

وتبدأ منظومة تأمين القمح من مرحلة الإنتاج المحلي، من خلال جهود جهاز مستقبل مصر بالتعاون مع وزارة الزراعة في التوسع بالرقعة الزراعية وزيادة إنتاج القمح، عبر استصلاح الأراضي ورفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أعلى معدلات التوريد.

وبعد حصاد المحصول، تأتي مرحلة استلام القمح وتخزينه داخل منظومة الصوامع ومراكز التجميع، بما يسهم في الحفاظ على جودة الحبوب وتقليل الفاقد، ضمن منظومة تستهدف إدارة المخزون بكفاءة.

وفي حال احتياج السوق إلى كميات إضافية من القمح، يتولى جهاز مستقبل مصر، بالتنسيق مع وزارة التموين، إدارة ملف الاستيراد وتنويع المناشئ العالمية، بما يضمن استمرار تدفق القمح من الأسواق الدولية وبما يتناسب مع احتياجات السوق.

وتتكامل هذه المراحل لتأمين احتياجات ملايين المواطنين من الخبز المدعم بصورة يومية، مع الحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن في مواجهة التحديات العالمية وتقلبات الأسواق.

وتعتمد المنظومة على التكامل بين الإنتاج المحلي والتخزين وإدارة التجارة والاستيراد، بما يجعل جهاز مستقبل مصر ووزارتي الزراعة والتموين أطرافًا رئيسية في منظومة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المواطنين من القمح ورغيف الخبز.

ويعكس هذا التكامل ما يمكن وصفه بـ«مثلث الأمن الغذائي المصري»، الذي يجمع بين الإنتاج الزراعي، وإدارة المخزون، وتأمين الإمدادات، بهدف الوصول إلى رغيف خبز آمن ومستقبل غذائي مستدام لمصر.
 

تم نسخ الرابط