"الحشرات القشرية" تضرب المحاصيل.. الزواحف نقطة الحسم في معركة المكافحة

حشرات قشرية
حشرات قشرية

تعد الحشرات القشرية المدرعة من الآفات التي تهدد الأشجار المثمرة والمحاصيل المعمرة ونباتات الزينة، خاصة مع استقرار الحوريات وتكوين الغطاء الواقي الذي يصعّب وصول المبيدات إليها، ما يجعل التعامل معها بحاجة إلى برنامج مكافحة متكامل يبدأ بالتشخيص الدقيق ولا يعتمد على زيادة تركيز المبيد أو خلط أكثر من مادة فعالة بصورة عشوائية.

 

 

وتكمن صعوبة مكافحة هذه الآفة في اختلاف الأنواع ودورات حياتها ودرجة حساسيتها للمبيدات، لذلك يمثل تحديد النوع ومرحلة الإصابة وتوقيت ظهور الأطوار المتحركة «الزواحف» عوامل أساسية في اختيار أسلوب المكافحة المناسب.

 

 

الزواحف.. المرحلة الأكثر حساسية للمكافحة

 

 

وتُعد مرحلة الزاحف «Crawler» من أهم المراحل التي يجب استهدافها، وهي الحورية الحديثة الفقس قبل استقرارها وتكوين الغطاء الواقي، حيث تكون أكثر تعرضًا للمبيدات التلامسية وبعض الزيوت ومنظمات نمو الحشرات مقارنة بالأطوار المستقرة.

 

 

ويمكن متابعة ظهور الزواحف من خلال الفحص الدوري للنباتات بعدسة مكبرة، أو استخدام شرائط لاصقة على الأفرع المصابة، مع تسجيل توقيت ظهورها خلال الموسم للاستفادة منه في تحديد مواعيد المكافحة المستقبلية، دون الاعتماد على موعد تقويمي ثابت أو درجة حرارة واحدة لجميع الأنواع.

 

 

التقليم والتغطية الجيدة.. خط الدفاع الأول

 

 

ولا تبدأ المكافحة بالمبيد، إذ يساعد تقليم الأفرع شديدة الإصابة والتخلص منها بطريقة تمنع انتقال الآفة، إلى جانب فحص الشتلات ومواد الإكثار قبل إدخالها إلى الحقل، وتنظيف أدوات التقليم عند الانتقال بين النباتات المصابة والسليمة.

 

 

وتُعد الزيوت البستانية أو المعدنية الزراعية المسجلة من الأدوات التي يمكن أن تدخل ضمن برامج مكافحة بعض الحشرات القشرية، إلا أن فعاليتها ترتبط بدرجة كبيرة بالتوقيت والتغطية الكاملة للأجزاء المصابة، مع ضرورة الالتزام بتركيزات الاستخدام وظروف التطبيق المدونة على ملصق المنتج.

 

 

لا تخلط المبيدات بحثًا عن خلطة أقوى

 

 

ويحذر المتخصصون في الإدارة المتكاملة للآفات من التعامل مع الحشرات القشرية بمنطق زيادة عدد المبيدات داخل خزان الرش، إذ قد يؤدي الخلط غير الضروري إلى زيادة مخاطر السمية النباتية، والإضرار بالأعداء الحيوية، وارتفاع تكلفة المكافحة، فضلًا عن احتمالات عدم توافق المنتجات.

 

 

كما أن اختيار المادة الفعالة يجب أن يرتبط بنوع الحشرة وطورها والمحصول المستهدف وتسجيل المبيد محليًا، مع مراعاة مجموعات وآليات عمل المبيدات لتقليل مخاطر ظهور المقاومة.

 

 

افحص الحشرة الحية.. ولا تحكم من شكل القشور

 

 

ومن الأخطاء الشائعة اعتبار بقاء القشور على الأفرع أو الأوراق دليلًا على فشل المعاملة، إذ قد تظل الأغطية ملتصقة بالنبات حتى بعد موت الحشرة. لذلك يجب رفع بعض الأغطية وفحص الحشرات الموجودة أسفلها، ومتابعة ظهور أفراد حية أو زواحف جديدة، ومقارنة كثافة الإصابة قبل المعاملة وبعدها.

 

 

وتتطلب المكافحة الناجحة أيضًا الحفاظ على الأعداء الحيوية، إذ توجد مفترسات وطفيليات يمكن أن تسهم في خفض أعداد الحشرات القشرية، بينما قد يؤدي الاستخدام المتكرر للمبيدات واسعة الطيف إلى الإضرار بهذه الكائنات والإخلال بالتوازن الحيوي داخل الحقل.

 

 

برنامج المكافحة يبدأ بالتشخيص

 

 

ويعتمد التعامل الفعال مع الحشرات القشرية المدرعة على سلسلة متكاملة تبدأ بتحديد نوع الآفة، وفحص كثافة الإصابة ووجود الأعداء الحيوية، ثم متابعة ظهور الزواحف، وتقليل مصادر الإصابة، وتحسين التغطية، واختيار المبيد المسجل والمناسب لطور الآفة عند الحاجة، ثم تقييم النتيجة من خلال فحص الحشرات الحية.

 

 

وتختلف المواد الفعالة والجرعات وفترات ما قبل الحصاد وإعادة الدخول من محصول إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، لذلك يظل ملصق المبيد والتسجيل المحلي والتوصيات الزراعية المختصة المرجع الأساسي قبل تنفيذ أي معاملة.

 

 

تم نسخ الرابط