أقلمة شتلات الخضر قبل الزراعة.. خطوة أساسية لتقليل صدمة النقل وتحسين نمو النبات

شتلات
شتلات

تُعد أقلمة أو تقسية شتلات الخضر قبل نقلها إلى الأرض المستديمة من أهم العمليات التي تساعد على تهيئة الشتلات للظروف البيئية الجديدة، وتقليل تعرضها للإجهاد والضرر الناتج عن الانتقال المفاجئ من بيئة المشتل إلى الحقل.

وتبدأ عملية الأقلمة عادة قبل نقل الشتلات بنحو 10 إلى 15 يومًا، وقد تختلف هذه المدة وفقًا للظروف الجوية ومدة بقاء الشتلات داخل المشتل، على أن تتم العملية بصورة تدريجية لتجنب تعريض النباتات لصدمة مفاجئة.

تقليل الري تدريجيًا

وتشمل عملية الأقلمة تقليل مياه الري تدريجيًا مع زيادة الفترة الفاصلة بين الريات، مع ضرورة عدم السماح بجفاف بيئة نمو الشتلات بصورة شديدة، للحفاظ على حيوية النبات خلال فترة التهيئة.

كما يمكن تقليل معدلات إضافة العناصر الغذائية بهدف الحد من النمو الخضري الزائد، وتهيئة الشتلة لتحمل الظروف المختلفة التي ستتعرض لها بعد الزراعة.

تعريض الشتلات للظروف الخارجية تدريجيًا

ومن خطوات التقسية نقل صواني الشتلات تدريجيًا من البيئة المحمية داخل المشتل إلى مكان جيد التهوية ومظلل، ثم تعريضها بصورة تدريجية لظروف أكثر انفتاحًا، بما يساعدها على التكيف مع درجات الحرارة والرياح وشدة الإضاءة قبل نقلها إلى الأرض المستديمة.

ويُفضل عدم وضع صواني الشتلات مباشرة على الأرض خلال فترة الأقلمة، للحد من احتمالات انتقال بعض الأمراض الفطرية من سطح التربة أو البيئة المحيطة إلى الشتلات.

أقلمة أقل عند الزراعة داخل الصوب

وفي حالة نقل الشتلات إلى صوب زراعية، يمكن تقليل شدة ومدة عملية الأقلمة، خاصة إذا كان المشتل قريبًا من موقع الزراعة وكانت الظروف البيئية بين المكانين متقاربة.

ماذا يحدث للشتلة أثناء التقسية؟

وتساعد عملية الأقلمة على إحداث مجموعة من التغيرات الفسيولوجية التي تزيد قدرة الشتلة على تحمل ظروف الزراعة الجديدة، من بينها انخفاض معدل النمو، وزيادة سمك الطبقة الواقية على الأوراق، وزيادة الطبقة الشمعية في بعض المحاصيل مثل الكرنب.

كما تسهم الأقلمة في زيادة نسبة المادة الجافة والسكريات داخل الشتلة، وتقليل فقد المياه من الأوراق، إلى جانب انخفاض معدل التنفس، بما يساعد النبات على التعامل بصورة أفضل مع ظروف ما بعد النقل.

الأقلمة تقلل صدمة النقل

وتكمن أهمية الأقلمة في أنها تمنح الشتلة فرصة للتكيف التدريجي قبل انتقالها إلى الحقل، بدلًا من تعرضها بشكل مفاجئ لارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة، والرياح الجافة، واختلاف مستويات الرطوبة.

وبالتالي، فإن تهيئة الشتلات قبل الزراعة تعد خطوة مهمة إلى جانب جودة البذور وكفاءة المشتل، إذ تساعد على الحصول على شتلات أكثر قدرة على تحمل ظروف الحقل وتحقيق بداية نمو أفضل بعد الزراعة.

تم نسخ الرابط