محسن التربة.. دفعة قوية للقمح والبرسيم وتحسين نمو الجذور ورفع كفاءة المحصول
تُعد جودة التربة من أهم العوامل المؤثرة في نجاح المحاصيل الزراعية، خاصة مع تعرض بعض الأراضي لمشكلات الملوحة والقلوية وتكرار الزراعة، وهي عوامل قد تحد من قدرة الجذور على الانتشار والاستفادة من المياه والعناصر الغذائية.
وفي هذا السياق، يبرز استخدام محسنات التربة، ومن بينها «المحسّن» المكون من كبريتات كالسيوم فسفورية بنسبة 80%، لدوره في تحسين بيئة الجذور ودعم خواص التربة، بما ينعكس على أداء المحاصيل، خاصة القمح والبرسيم.
المحسّن وتحسين خواص التربة
يساعد المحسّن على تحسين بناء التربة وزيادة المسامية والتهوية، بما يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لانتشار الجذور وزيادة قدرتها على النمو.
كما يساهم الكالسيوم في إحلاله محل الصوديوم المتبادل في التربة، وهو ما يساعد في الحد من بعض المشكلات المرتبطة بارتفاع الصوديوم والقلوية وتحسين البناء الأرضي.
ومع تحسن خواص منطقة الجذور، تصبح حركة المياه والعناصر الغذائية أكثر كفاءة، بما يساعد النباتات على الاستفادة بصورة أفضل من برامج التسميد.
القمح.. جذور أقوى وسنابل أكثر امتلاء
يستفيد محصول القمح من تحسين البيئة المحيطة بالمجموع الجذري، خاصة في الأراضي التي تعاني من مشكلات في البناء أو الملوحة.
فكلما تحسنت تهوية التربة وحركة المياه والعناصر الغذائية، حصلت الجذور على ظروف أفضل للانتشار، وهو ما يدعم قوة النباتات ونموها خلال المراحل المختلفة للمحصول.
كما يساهم تحسين منطقة الجذور في دعم كفاءة النبات خلال مرحلة تكوين السنابل وامتلاء الحبوب، بالتكامل مع توفير الاحتياجات المائية والسمادية المناسبة للمحصول.
البرسيم.. دعم النمو واستمرار الحشات
ويأتي البرسيم أيضًا ضمن المحاصيل التي تستفيد من تحسين خواص التربة، نظرًا لطبيعة زراعته واعتماده على استمرار النمو وإعادة تكوين المجموع الخضري بعد كل حشة.
ويساعد تحسين التهوية والمسامية وحركة المياه داخل منطقة الجذور على توفير ظروف مناسبة لنمو المجموع الجذري، بما يدعم تكوين كتلة خضرية جيدة واستمرار نمو النبات.
كما أن توفير الفوسفور وتحسين بيئة الجذور يمكن أن يدعما نشاط العقد الجذرية المسؤولة عن تثبيت النيتروجين، وهو ما يساعد على تحسين نمو البرسيم وإنتاجيته.
تحسين التربة ينعكس على كفاءة الإنتاج
ولا يرتبط نجاح استخدام محسنات التربة بإضافة العناصر فقط، وإنما بتحسين البيئة التي تنمو فيها الجذور، بما يرفع كفاءة استفادة النبات من المياه والأسمدة.
ومع تزايد مشكلات الملوحة والقلوية والإجهاد الناتج عن التكثيف الزراعي، أصبح تحسين خواص التربة جزءًا مهمًا من الإدارة المتكاملة للمحصول، إلى جانب تنظيم الري والتسميد وتحسين الصرف.
وتختلف احتياجات الأراضي من محسنات التربة وفق طبيعة كل أرض ودرجة الملوحة والقلوية ونتائج تحليل التربة ومياه الري، لذلك يفضل تحديد الاستخدام والجرعات وفق التوصيات الفنية المناسبة.