القمح «يطرد بدري».. مركز البحوث يكشف أسباب الظاهرة وتأثيرها على المحصول

قمح
قمح

حذر الدكتور فيصل يوسف، بمركز البحوث الزراعية، من خطورة التبكير في زراعة محصول القمح، مؤكدًا أن زراعة القمح في موعد غير مناسب قد تؤدي إلى حدوث ظاهرة «الطرد المبكر» للسنابل، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو النبات ومكونات المحصول النهائية.

وأوضح أن شكاوى بعض المزارعين من قيام القمح بطرد السنابل في منتصف يناير، رغم زراعته خلال أواخر أكتوبر أو بداية نوفمبر، ترجع في الأساس إلى التبكير في موعد الزراعة، خاصة أن بعض أصناف القمح قد تستجيب لهذا الموعد غير الملائم بالطرد في عمر مبكر.

الطرد المبكر يقلل فترة النمو الخضري

وأشار إلى أن بعض أصناف القمح قد تصل إلى مرحلة طرد السنابل في عمر يقارب 74 يومًا عند الزراعة المبكرة، في حين أن موعد الطرد الطبيعي لها يكون عند نحو 94 يومًا، أي أن النبات يفقد قرابة 20 يومًا من فترة نموه الخضري.

وأوضح أن فقدان هذه الفترة ينعكس على عدد من مكونات المحصول، بداية من نمو النبات وحتى عدد السنابل والحبوب ووزنها.

تراجع ارتفاع النبات وعدد السنابل

وبحسب الدكتور فيصل يوسف، فإن التبكير في الزراعة وما يترتب عليه من طرد مبكر قد يؤدي إلى انخفاض ارتفاع النبات بنحو 10 سنتيمترات، وهو ما ينعكس على محصول الحبوب والتبن.

كما قد يتراجع عدد السنابل بنحو 60 سنبلة لكل متر مربع، إلى جانب انخفاض عدد الحبوب في السنبلة بنحو 12 حبة.

تأثير الطرد المبكر على وزن الحبوب

ولا تتوقف خسائر الطرد المبكر عند عدد السنابل والحبوب، وإنما تمتد إلى وزن الحبوب نفسها، حيث أشار إلى إمكانية انخفاض وزن الألف حبة بنحو 2 جرام.

ومع تراجع عدد السنابل والحبوب ووزنها، ينعكس ذلك في النهاية على الإنتاجية الكلية للفدان، والتي قد تنخفض بنحو 4 أردب للفدان وفقًا للتقديرات الواردة في التوصية.

الموعد المناسب لزراعة القمح

وشدد الدكتور فيصل يوسف على أهمية التزام المزارعين بمواعيد الزراعة المناسبة لمحصول القمح، موضحًا أن الموعد الموصى به من وزارة الزراعة هو الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر والأسبوع الأول من شهر ديسمبر.

وأكد أن الالتزام بالموعد المناسب للزراعة يساعد على منح النبات فترة نمو خضري ملائمة، ويقلل من فرص حدوث الطرد المبكر، بما يدعم تكوين مكونات المحصول وتحقيق إنتاجية أفضل.

ودعا المزارعين إلى عدم التبكير في زراعة القمح دون أسباب فنية تستدعي ذلك، لتجنب ظهور مشكلة «القمح طرد بدري» وما قد يترتب عليها من تراجع في عناصر ومكونات المحصول.
 

تم نسخ الرابط