بالتزامن مع الخريف.. توصيات للمزارعين لمواجهة تقلبات الطقس وحماية المحاصيل
مع بداية فصل الخريف، تشهد الأجواء تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة وارتفاعًا في معدلات الرطوبة، وهو ما يستدعي من المزارعين مراجعة برامج الري والتسميد والوقاية، بما يتناسب مع عمر المحصول وحالته، لتجنب تأثير التقلبات الجوية على النمو والإنتاج.
وأوضح الدكتور أحمد كمال، مدير الدعم الفني والإرشاد الزراعي بشركة إثمار، أن انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل مع زيادة الرطوبة وتقلبات الطقس من يوم لآخر، قد يؤثر على قدرة النبات على الاستفادة من بعض العناصر الغذائية، وهو ما ينعكس على النمو والتحجيم والتلوين.
وأضاف أن المحاصيل الصغيرة التي يقل عمرها عن 25 يومًا، مثل البطاطس والثوم والبصل والفراولة والخضروات والشتلات الحديثة، تحتاج إلى عناية خاصة خلال هذه المرحلة، نظرًا لاحتمالية تراجع استفادة النبات من بعض العناصر المهمة، وعلى رأسها الفوسفور والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز.
وأشار إلى أهمية دعم النباتات في هذه المرحلة باستخدام الفولفيك أسيد مع الأسمدة مرتفعة الفوسفور عن طريق الحقن، إلى جانب الاهتمام بالعناصر الصغرى من خلال الرش، واستخدام البوتاسيوم بما يساعد على تحسين التحجيم.
وفيما يتعلق بالمحاصيل التي تجاوز عمرها شهرًا، مثل البطاطس البدرية وطماطم زراعات أغسطس وسبتمبر والفلفل، أوصى بضرورة تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية، خاصة اليوريا، مع تقليلها تدريجيًا وزيادة الاهتمام بالفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم، للحفاظ على توازن النمو وقوة النبات.
وحذر مدير الدعم الفني والإرشاد الزراعي من زيادة فرص ظهور بعض الأمراض الفطرية مع ارتفاع الرطوبة وتقلبات الطقس، ومن بينها الأنتراكنوز والتبقعات واللفحات.
وأكد أهمية مراجعة مواعيد وكميات الري وعدم إضافة مياه تتجاوز احتياجات النبات، مع ضبط الفترة بين الريات وفقًا لطبيعة التربة وحالة المحصول، إلى جانب الاهتمام بالوقاية قبل ظهور الإصابة، خاصة في ظل توافر الظروف الجوية الملائمة لانتشار الأمراض.
وأوضح أنه في حالة ظهور إصابة، يجب اختيار المبيد الفطري المناسب وفقًا لنوع المرض والمحصول، ومن بين المواد الفعالة المتخصصة التي قد تستخدم وفق التوصية الفنية أزوكسي ستروبين، وفوستيل الألومنيوم، وميتالاكسيل.
وشدد على أن المعاملات الزراعية تختلف من محصول لآخر، وفقًا للعمر ونوع التربة وحالتها وشدة الإصابة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالتوصيات الفنية المسؤولة والجرعات المسجلة على عبوات المبيدات والأسمدة.
وأكد أن تقلبات الطقس خلال بداية الخريف لا تعني بالضرورة ضعف المحصول، وإنما تتطلب مراجعة دقيقة لبرامج الري والتسميد والوقاية، والتعامل مع كل محصول وفق عمره وحالته واحتياجاته الفعلية.