«الجيش الأخضر» في الفيوم.. مركز إطسا يقود قاطرة تصدير النباتات الطبية والعطرية للأسواق الأوروبية
أكد خبراء ومسؤولون بقطاع الزراعة أن محافظة الفيوم تواصل تألقها كأحد أهم المعاقل الاستراتيجية لإنتاج النباتات الطبية والعطرية في مصر، حيث تساهم بنحو 22% من إجمالي المساحة المنزرعة بهذه المحاصيل على مستوى الجمهورية.
وشهد مركز إطسا جولات ميدانية موسعة لمتابعة المحاصيل التصديرية، وفي مقدمتها النعناع الفلفلي، والمورينجا، وحشيشة الليمون، والملوخية الصعيدي، وسط إشادات واسعة بجودة الإنتاج التي تضع الفيوم على خارطة المنافسة العالمية.
التوسع في الزراعات النظيفة والمواصفات الأوروبية
وفي تصريحات خاصة لقطاع الإرشاد الزراعي، أشار الدكتور ربيع مصطفى، أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمركز البحوث الزراعية، إلى تنامي الاعتماد على "الإنتاج الحيوي" الخالي من المبيدات في مزارع الفيوم.
ويأتي هذا التوجه استجابةً للطلب العالمي المتزايد، خاصة من الأسواق الأوروبية التي تضع اشتراطات صارمة للجودة.
وأوضح أن المزارعين في مركز إطسا يمتلكون خبرات متراكمة في الزراعات النظيفة، مما يعزز من تنافسية المنتج المصري ويزيد من التدفقات النقدية الأجنبية عبر بوابة الصادرات الزراعية.
"الجيش الأخضر".. جنود مصر في معركة التنمية المستدامة
وخلال الجولات الميدانية التي قادها خبراء الإرشاد الزراعي، تم تفقد مزارع نموذجية تعتمد النظام الحيوي الكامل، حيث أُطلق على هؤلاء المزارعين لقب "جنود الجيش الأخضر".
وتستهدف الحملات الإرشادية المستمرة نقل أحدث التوصيات الفنية للمنتجين لضمان رفع كفاءة الإنتاج وتحسين الجودة النهائية للمنتج، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي للمزارع الصغير والمستثمر على حد سواء، مع الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المستهلك.
رؤية مستقبلية لتعزيز مكانة الصادرات المصرية
تستهدف الدولة المصرية من خلال دعم هذه الزراعات في الفيوم تحويل المحافظة إلى مركز لوجستي عالمي لتصنيع وتصدير النباتات الطبية والعطرية.
وتعمل وزارة الزراعة، بالتعاون مع مراكز البحوث، على ربط المزارعين مباشرة بأسواق التصدير وتوفير الدعم الفني اللازم لضمان مطابقة الإنتاج للمواصفات القياسية الدولية.
وتعكس هذه الجهود رؤية شاملة لتحقيق التنمية الريفية المستدامة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب في قطاعات التعبئة، والتغليف، والتصنيع الزراعي.