بذور سطحية وري منتظم.. 8 خطوات لنجاح زراعة البونيكام بالتنقيط وتحقيق إنتاج جيد
يعد البونيكام من الأعلاف الخضراء التي يمكن أن تحقق إنتاجًا جيدًا عند زراعتها وإدارتها بصورة صحيحة، خاصة في الأراضي التي تعتمد على الري بالتنقيط، لما توفره هذه الطريقة من قدرة أكبر على التحكم في توزيع المياه والأسمدة وتقليل الفاقد.
ويستعرض موقع «أرضك» الإخباري أهم الإرشادات اللازمة لنجاح زراعة البونيكام بالتنقيط، بداية من اختيار الأرض وتجهيزها، مرورًا بالزراعة والري والتسميد، وصولًا إلى مكافحة الحشائش وتنظيم مواعيد الحش.
تجهيز الأرض واختيار التقاوي
يفضل البونيكام الأراضي جيدة الصرف والتهوية، ويمكن زراعته في أنواع مختلفة من الأراضي، بشرط عدم وجود مشكلات شديدة في الملوحة أو سوء الصرف.
وقبل الزراعة، يجب التخلص من الحشائش وبقايا المحصول السابق، وتسوية الأرض قدر الإمكان، مع التأكد من كفاءة شبكة الري بالتنقيط وانتظام خروج المياه من جميع النقاطات.
كما يفضل إضافة السماد العضوي المتحلل عند الحاجة وخلطه بالتربة قبل الزراعة، إلى جانب إجراء تحليل للتربة ومياه الري إذا كان ذلك متاحًا، لتحديد احتياجات النبات بصورة أدق.
الزراعة السطحية أهم خطوة في بداية المحصول
تتميز بذور البونيكام بصغر حجمها، لذلك يجب عدم دفنها على عمق كبير، ويفضل توزيعها بصورة سطحية ومتجانسة ثم تغطيتها بطبقة خفيفة جدًا من التربة.
ويمكن خلط البذور بمادة جافة مناسبة لتسهيل توزيعها، خاصة عند الزراعة اليدوية، وبعد الزراعة يجب تشغيل شبكة الري بما يحافظ على رطوبة الطبقة السطحية دون التسبب في تجمع المياه أو انجراف البذور.
الري بالتنقيط.. انتظام دون تشبع
يعد الري من أهم عوامل نجاح البونيكام، خاصة خلال مرحلة الإنبات، حيث تكون الجذور محدودة ويحتاج النبات إلى رطوبة منتظمة في الطبقة السطحية من التربة.
ومع نمو النبات وتكوين مجموع جذري جيد، يمكن زيادة الفاصل بين الريات تدريجيًا وفقًا لنوع التربة ودرجة الحرارة وعمر النبات، مع تجنب الإفراط في المياه الذي قد يؤدي إلى تشبع التربة.
ولا يوجد برنامج ري ثابت يناسب جميع الأراضي، إذ تختلف الاحتياجات وفقًا لنوع التربة ودرجة الحرارة وعمر النبات وملوحة مياه الري وكفاءة شبكة التنقيط وكثافة النباتات، لذلك يجب متابعة رطوبة التربة وحالة النبات باستمرار.
التسميد بعد كل حشة يحافظ على قوة النمو
يستجيب البونيكام للتغذية المتوازنة، خاصة مع تكرار الحش، إذ تؤدي كل حشة إلى سحب كميات من العناصر الغذائية الموجودة بالتربة.
ويحتاج النبات إلى العناصر الكبرى والصغرى وفقًا لاحتياجاته، حيث يسهم النيتروجين في دعم النمو الخضري وتكوين الأوراق والسيقان، بينما يساعد الفوسفور على نمو الجذور، ويدعم البوتاسيوم قوة النبات وتنظيم عملياته الحيوية.
ومع استخدام الري بالتنقيط، يمكن تقسيم الأسمدة على دفعات صغيرة ومتكررة بدلًا من إضافة كميات كبيرة مرة واحدة، بما يتناسب مع عمر النبات واحتياجاته.
مكافحة الحشائش وتنظيم مواعيد الحش
تمثل الحشائش منافسًا قويًا للبونيكام خلال مرحلة الإنبات وبداية النمو، لذلك يجب التخلص منها مبكرًا حتى لا تنافس النباتات على المياه والعناصر الغذائية والضوء.
ويتميز البونيكام بإمكانية الحصول على عدة حشات، بشرط إدارة المحصول بصورة جيدة، مع تجنب تأخير الحش لفترات طويلة، بما يساعد على الحفاظ على جودة العلف وقدرة النبات على التجديد وإعطاء الحشة التالية.
وبعد كل حشة، يحتاج النبات إلى توفير الرطوبة والعناصر الغذائية اللازمة لإعادة بناء المجموع الخضري والحفاظ على قوة النمو.
أخطاء تهدد إنتاج البونيكام
ومن أبرز الأخطاء التي قد تؤدي إلى تراجع إنتاجية البونيكام: زراعة البذور على عمق كبير، وعدم انتظام الري خلال الإنبات، وزيادة مياه الري بما يؤدي إلى تشبع التربة، والإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية دون برنامج متوازن.
كما تشمل الأخطاء إهمال مكافحة الحشائش في بداية عمر المحصول، وتأخير مواعيد الحش، وعدم متابعة شبكة الري والتأكد من انتظام توزيع المياه، إلى جانب تجاهل تأثير ملوحة التربة ومياه الري.
إدارة جيدة = إنتاج مستمر
يعتمد نجاح زراعة البونيكام بالتنقيط على الإدارة المتكاملة للمحصول، بداية من تجهيز الأرض واستخدام تقاوي جيدة، مرورًا بالزراعة السطحية والري المنتظم، ووصولًا إلى التسميد ومكافحة الحشائش وتنظيم الحش.
ولا تتوقف إدارة المحصول عند الزراعة أو الحشة الأولى، بل تتطلب متابعة مستمرة بعد كل حشة لضمان سرعة تجدد النبات والحفاظ على قوة نموه وجودة العلف الناتج.