بابه يدق أبواب الشتاء.. فهيم يحذر المزارعين من تقلبات الحرارة والرطوبة وتأثيرها على المحاصيل
مع اقتراب دخول شهر «بَابه» في التقويم القبطي، والمقرر أن يبدأ يوم 11 أكتوبر، تتغير تدريجيًا الظروف المناخية المؤثرة على المحاصيل الزراعية، مع انخفاض درجات الحرارة واتساع الفارق بين حرارة الليل والنهار، وارتفاع معدلات الرطوبة وظهور الندى والشبورة المائية، بما يتطلب زيادة متابعة المحاصيل خلال هذه المرحلة.
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن شهر بابه يمثل مرحلة مهمة في تحديد ملامح الموسم الزراعي، باعتباره الشهر الثاني في السنة الزراعية المصرية، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية خلاله تنعكس على نمو النباتات واحتياجاتها المائية والغذائية ومعدلات انتشار بعض الأمراض.
بابه يرفع مخاطر الأمراض مع زيادة الرطوبة
وأشار فهيم إلى أن ارتفاع الرطوبة وظهور الندى مع اتساع الفارق الحراري بين الليل والنهار يستدعيان رفع درجة متابعة المحاصيل، خاصة الخضر، لاحتمالية زيادة نشاط بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية، مؤكدًا أهمية التشخيص الدقيق قبل اتخاذ قرار المكافحة.
وأضاف أن انخفاض الحرارة تدريجيًا وتغير الظروف المناخية يؤثران في مراحل التزهير والعقد وتكوين الثمار ببعض المحاصيل، مثل الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة المبكرة، وهو ما يتطلب الاعتماد على التغذية المتوازنة بدلًا من زيادة جرعات الأسمدة بصورة عشوائية.
استعدادات للمحاصيل الشتوية
ولفت إلى أن نهاية شهر بابه تتزامن مع الاستعداد لزراعة عدد من أهم المحاصيل الشتوية، وفي مقدمتها القمح والفول البلدي والبرسيم، مشددًا على أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة واختيار التقاوي المعتمدة وفق الخريطة الصنفية.
كما يمثل الشهر مرحلة مهمة لبعض المحاصيل الأخرى، ومنها البطاطس والبصل والفاصوليا الجافة والخرشوف، حيث تتطلب هذه المحاصيل إدارة متوازنة للمياه والتغذية وفق نوع التربة وطريقة الري وعمر النبات وحالته.
وأوضح فهيم أن الثوم والبصل المبكر يحتاجان خلال هذه الفترة إلى التركيز على بناء مجموع خضري وجذري قوي، مع تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية، بينما تمثل الفترة الحالية مرحلة مهمة للقصب في دعم النمو قبل زيادة تأثير البرودة الليلية.
وأكد أن التعامل مع شهر بابه يحتاج إلى متابعة مستمرة للظروف الجوية وحالة كل محصول، خاصة أن اختلاف درجات الحرارة والرطوبة يمكن أن يغير احتياجات النبات من الري والتغذية والحماية، داعيًا المزارعين إلى التعامل مع كل محصول وفق مرحلته وحالته الفعلية.