أضرار خطيرة للتبكير والتأخير.. كيف تحمي محصول القمح من خسائر الموسم؟

زراعة القمح
زراعة القمح

موسم زراعة القمح، مع اقتراب موسم زراعة القمح، تبرز أهمية الالتزام بالمواعيد الزراعية الموصى بها، باعتبارها أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في مراحل نمو المحصول وإنتاجيته النهائية. فاختيار موعد الزراعة المناسب يساعد النبات على المرور بمراحله المختلفة في ظروف مناخية ملائمة، خاصة المراحل الحرجة مثل الإنبات وطرد السنابل والتزهير والنضج، بينما قد يؤدي التبكير أو التأخير إلى تعرض النباتات لظروف مناخية غير مناسبة تنعكس على عدد السنابل وامتلاء الحبوب وجودة المحصول.

زراعة القمح

وتتحدد المواعيد المناسبة وفقًا للمنطقة الجغرافية والظروف المناخية السائدة، لذلك ينصح بعدم الخروج عن النطاق الزمني الذي تحدده التوصيات الفنية، بما يضمن توافق مراحل النمو مع درجات الحرارة المناسبة لكل مرحلة من مراحل عمر النبات.

التبكير في زراعة القمح.. انخفاض التفريع وعدد السنابل

وأوضح البرنامج الإرشادي أن التبكير في الزراعة، وخاصة عند الزراعة خلال شهر أكتوبر، قد يؤدي إلى انخفاض معدلات التفريع وبالتالي تراجع عدد السنابل، نتيجة تعرض النبات لدرجات حرارة مرتفعة خلال مراحل مبكرة من نموه.

كما أن حصول النبات على احتياجاته الحرارية في وقت مبكر عن الموعد المناسب قد يدفعه إلى طرد السنابل والتزهير مبكرًا، بما قد يتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، وهو ما يؤثر على نمو النبات وقد يؤدي إلى تقزمه وعدم اكتمال عمليتي التلقيح والإخصاب بالشكل المطلوب، ومن ثم انخفاض تكوين الحبوب والإنتاجية.

ولا تتوقف أضرار التبكير عند هذه المرحلة، إذ قد يدخل النبات في مراحل النضج مبكرًا قبل اكتمال تراكم المادة الجافة وتكوين الحبوب بصورة مثالية، ما يؤدي إلى انخفاض وزن الحبوب وتراجع الإنتاج النهائي للمحصول.

تأخير الزراعة.. الصقيع يضعف النمو ويزيد مخاطر الإصابة

في المقابل، فإن تأخير زراعة القمح إلى شهر ديسمبر قد يعرض النباتات لموجات من البرودة الشديدة والصقيع، ما يؤثر على تكوين المجموع الخضري ويحد من نمو الأوراق، التي تمثل المصدر الأساسي لإمداد النبات بالغذاء.

وقد يؤدي ضعف المجموع الخضري إلى تراجع قدرة النبات على توفير المواد اللازمة لامتلاء الحبوب، فضلًا عن حدوث ضعف فسيولوجي يؤثر على حيوية النبات ومقاومته للظروف البيئية والإصابات المرضية والحشرية.

كما أن التأخير في الزراعة قد يزيد من فرص تعرض المحصول للإصابة ببعض الأمراض، وفي مقدمتها أمراض الأصداء مثل الصدأ الأصفر، إلى جانب ارتفاع احتمالات الإصابة بحشرة المن، خاصة مع اختلال توقيت مراحل النمو مقارنة بالظروف المناخية المثالية.

الحرارة ورياح الخماسين تهددان المحصول المتأخر

من ناحية أخرى، قد يؤدي تأخير الزراعة إلى تأخر وصول النبات إلى مراحل طرد السنابل والتزهير والنضج، لتتزامن بعض هذه المراحل مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح الخماسين.

ويؤثر تعرض النباتات للحرارة المرتفعة خلال المراحل الحساسة في عملية امتلاء الحبوب، وقد يؤدي إلى تسارع النضج قبل اكتمال تكوين الحبوب بصورة طبيعية، ما ينتج عنه حبوب صغيرة أو ضامرة، وانخفاض وزن المحصول وتراجع جودته.

الموعد المناسب مفتاح نجاح موسم القمح

وتؤكد التوصيات الزراعية أن اختيار الموعد المناسب للزراعة لا يقل أهمية عن اختيار الصنف الجيد أو الالتزام ببرامج الري والتسميد ومكافحة الآفات، إذ يرتبط نجاح المحصول بقدرة النبات على المرور بمراحله الفسيولوجية المختلفة في الظروف المناخية الملائمة.

ولهذا، يُنصح المزارعون بالالتزام بالمواعيد التي تحددها التوصيات الفنية وفقًا للموقع الجغرافي والظروف المناخية، وتجنب التبكير الشديد أو التأخير في الزراعة، بما يساعد على تحقيق أفضل معدلات للتفريع وتكوين السنابل وامتلاء الحبوب والوصول إلى إنتاجية وجودة مرتفعتين.

تم نسخ الرابط