قبل زراعة القمح.. توصيات مهمة لخدمة الأرض وتجهيز التربة للموسم الجديد

قمح
قمح

تُعد خدمة الأرض من أهم الخطوات التي تسبق زراعة محصول القمح، إذ تسهم في توفير مهد زراعي مناسب يساعد على إنبات البذور بصورة جيدة، ويدعم انتشار الجذور ونموها، مع اختلاف أساليب الخدمة وفقًا لنوع التربة.

وفي الأراضي القديمة بالوادي والدلتا، خاصة الأراضي التي تأتي بعد محصول الأرز، يُنصح بالبدء في عمليات الخدمة مبكرًا لإتاحة الوقت الكافي لحرث الأرض وتهويتها.

وتشمل عمليات الخدمة حرث الأرض سكتين متعامدتين لفك التربة وتحسين تهويتها، يلي ذلك التزحيف والتسوية لتكسير القلاقيل وتنعيم سطح التربة.

وفي الأراضي التي تحتاج إلى تسوية دقيقة، يمكن الاستعانة بالتسوية باستخدام الليزر، بما يساعد على انتظام سطح الأرض وتحسين التحكم في مياه الري وتسهيل عمليات الزراعة والميكنة.

وأكدت التوصيات أهمية أن يكون سطح الأرض ناعمًا ومتجانسًا قدر الإمكان، خاصة عند استخدام السطارة أو الزراعة على مصاطب.

أما الأراضي الجديدة، فتختلف معاملات الخدمة بها بحسب طبيعة التربة، ففي الأراضي الجيرية يمكن إجراء حرثتين متعامدتين بالمحراث الحفار، ثم استخدام الديسك لتنعيم وتجهيز التربة للزراعة بالسطارة.

كما يمكن إجراء رية كاذبة أو رية تخمير قبل الزراعة، بهدف تشجيع إنبات الحشائش ثم التخلص منها من خلال عمليات الخدمة المناسبة.

وبحسب حالة الأرض ونتائج تحليل التربة، يمكن استخدام بعض محسنات التربة مثل الجبس الزراعي أو الكمبوست.

وفي الأراضي الرملية، يمكن استخدام المحراث القرصي مرة واحدة أو المحراث الحفار سكتين متعامدتين، وفقًا لحالة الأرض، مع ضرورة التخلص من الحشائش وتسوية الأرض قدر الإمكان قبل الزراعة.

وتبرز أهمية السماد الفوسفاتي ضمن معاملات تجهيز الأرض، نظرًا لانخفاض حركة عنصر الفوسفور في التربة، وهو ما يجعل توقيت وطريقة إضافته من العوامل المهمة لتحقيق استفادة أفضل للنبات.

ووفقًا للتوصيات الواردة، تبلغ الكمية نحو 15 كجم من خامس أكسيد الفوسفور «P₂O₅» للفدان، بما يعادل تقريبًا 100 كجم من السماد الفوسفاتي بتركيز 15%، أو 40 كجم من فوسفات ثنائي بتركيز 37%، أو 33 كجم من فوسفات ثلاثي بتركيز 45%.

وتُضاف الأسمدة الفوسفاتية نثرًا على الأرض قبل آخر حرثة، ثم تُقلب جيدًا مع التربة، بما يساعد على وجود العنصر في منطقة انتشار الجذور.

وبالنسبة لاستخدام السماد البلدي، شددت التوصيات على ضرورة أن يكون السماد متحللًا ومكمورًا جيدًا، مع تجنب الإسراف في استخدامه، إذ تدخل الإضافات العضوية ضمن حساب الاحتياجات السمادية للمحصول وقد تؤثر على كمية السماد النيتروجيني الكيماوي المطلوبة.

 

وفي الأراضي الجديدة التي تعتمد على نظم الري الحديثة، مثل الري بالرش أو الري المحوري، يمكن تقسيم إضافة السماد الفوسفاتي، بحيث يُضاف جزء أثناء خدمة الأرض، بينما يمكن إضافة الجزء الآخر في صورة أسمدة ذائبة مع مياه الري على دفعات، وفقًا لنظام التسميد المتبع وحالة الأرض.

وأكدت التوصيات أن تجهيز الأرض بصورة جيدة قبل زراعة القمح يمثل خطوة أساسية لبداية قوية للمحصول، مع ضرورة تحديد معاملات الخدمة والتسميد وفق نوع التربة ونتائج تحليلها والتوصيات الفنية المعتمدة.

فالنجاح في محصول القمح لا يبدأ مع وضع التقاوي في الأرض فقط، وإنما يبدأ من إعداد وتجهيز التربة بالشكل المناسب.

تم نسخ الرابط