ثروت إمبابي: الأمن الغذائي من أبرز محاور منتدى مصر لمواجهة التحديات وبناء المستقبل

الدكتور ثروت إمبابي
الدكتور ثروت إمبابي

قال الدكتور ثروت إمبابي، إن الرئاسة أعلنت في بداية الأسبوع عن منتدى مصر، باعتباره مساحة جديدة للحوار والنقاش حول مجموعة من القضايا والملفات المرتبطة بمستقبل مصر، إلى جانب التحديات والفرص التي يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.

وأضاف إمبابي، خلال تقديمه برنامج «ناسنا»، عبر فضائية «المحور»، أن منتدى مصر يُعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، موضحًا أن شعار المنتدى يختصر فكرة مهمة، وهي أن أي رؤية للمستقبل يجب أن تبدأ من فهم دقيق للحاضر، ومعرفة أين تقف الدولة وما الذي حققته وما التحديات التي تواجهها، حتى يمكن بناء تصورات واقعية للمرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن المنتدى لا يطرح قضية واحدة بمعزل عن باقي القضايا، لكنه يتناول مجموعة من الملفات التي تتداخل مع بعضها، لأن التنمية في النهاية منظومة واحدة، وكل قرار أو تحدٍ في قطاع معين له تأثير مباشر على قطاعات أخرى، لافتًا إلى أن القضايا التي تشكل مستقبل أي دولة ليست منفصلة عن بعضها، سواء كانت الاقتصاد أو الاستثمار أو التنمية أو التكنولوجيا.

وأوضح أن قضية الأمن الغذائي تأتي على رأس أولويات المنتدى، باعتبارها قضية أساسية تمس حياة كل مواطن بشكل مباشر، مؤكدًا أن اختيار الأمن الغذائي ضمن المحاور الرئيسية للمنتدى ليس اختيارًا عابرًا، خاصة أن هذا الملف أصبح خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أهم الملفات التي تشغل دول العالم كافة.

ولفت إلى أن العالم تغير بشكل كبير، وأن الأزمات المتتالية أثبتت أن وصول الغذاء إلى المواطن لا يرتبط فقط بقدرة الدولة على الزراعة والإنتاج، لكنه يرتبط أيضًا بالاقتصاد والطاقة والنقل والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن التغيرات المناخية، وهو ما أدى إلى تغير مفهوم الأمن الغذائي.

وأوضح أن الأمن الغذائي لم يعد مقصودًا به مجرد وجود كمية كافية من الغذاء، لكنه أصبح مرتبطًا بقدرة الدولة على تأمين احتياجات مواطنيها بشكل مستدام، والحفاظ على استقرار الأسواق، والتعامل مع الأزمات، وتقليل الاعتماد على مصادر يمكن أن تتأثر بأي اضطرابات خارجية.

وأكد أن المنتدى لم يهمل هذا الملف، باعتباره واحدًا من الملفات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من أي نقاش حول مستقبل الدول وقدرتها على مواجهة الأزمات والتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن الأمن الغذائي لا يعني فقط امتلاك إنتاج زراعي كافٍ، وإنما القدرة على توفير غذاء آمن ومستدام، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، والحفاظ على القدرة على مواجهة أي أزمات قد تؤثر على الأسواق أو حركة التجارة العالمية.

وأضاف أن أهمية الملف تتزايد، خصوصًا في ظل عالم تغيرت فيه خريطة الغذاء بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأصبح امتلاك القدرة على الإنتاج وإدارة الموارد وتقليل الفاقد وتطوير التكنولوجيا الزراعية جزءًا من معادلة الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن الحديث عن الأمن الغذائي في مصر يكتسب أهمية أكبر، لأن الدولة لديها احتياجات سكانية كبيرة وموارد محدودة، وفي الوقت نفسه لديها مساحة واسعة من الأراضي الزراعية ومشروعات قومية تستهدف زيادة الرقعة الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.

وأكد أن القضية لا تتعلق فقط بإنتاج المزيد، وإنما بالإنتاج بكفاءة أكبر، واستخدام كل مورد متاح بشكل أمثل، سواء الأرض أو المياه أو الطاقة، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الإنتاج وتقليل الفقر.

وأوضح أن الأمن الغذائي ليس ملفًا منفصلًا عن الاستثمار، بل يعد أحد المجالات التي يمكن أن تفتح مساحات أكبر للاستثمار في الزراعة والتصنيع الزراعي والتصنيع الغذائي والتخزين والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا الزراعية.
 

تم نسخ الرابط