لأعلى إنتاجية من الليمون في الأرض الطينية.. برنامج متكامل للري والتسميد حسب الموسم

ليمون
ليمون

تحتاج أشجار الليمون المزروعة في الأراضي الطينية إلى إدارة دقيقة للري والتسميد، نظرًا لقدرة التربة الطينية العالية على الاحتفاظ بالمياه، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات في الجذور وتساقط الأزهار حال زيادة مياه الري أو سوء تنظيمها.

وفي هذا السياق، تتضمن التوصيات الزراعية برنامجًا متكاملًا للعناية بأشجار الليمون، يعتمد على تنظيم الري وفقًا للموسم، إلى جانب برنامج تسميد يستهدف دعم النمو والتزهير والعقد وتحجيم الثمار.

الري حسب الموسم

وتشير التوصيات إلى ضرورة تجنب الري قبل جفاف سطح التربة بعمق يتراوح بين 5 و7 سنتيمترات، مع عدم وصول مياه الري مباشرة إلى ساق الشجرة، ويفضل إنشاء حلقة ترابية حول الجذع لتنظيم توزيع المياه وحماية منطقة الساق.

وخلال فصل الربيع، الذي يشهد التزهير والعقد، تتراوح فترات الري المقترحة بين 7 و10 أيام، مع تجنب تعرض الأشجار للعطش الشديد أو زيادة المياه.

وفي الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة ومرحلة تحجيم الثمار، يمكن أن تتراوح فترات الري بين 4 و6 أيام، وفقًا لدرجة الحرارة وحالة التربة، مع تفضيل الري خلال الساعات الأولى من الصباح أو ليلًا.

أما خلال الخريف، ومع دخول الثمار مراحل النضج، فتتراوح الفترة بين الريات المقترحة بين 8 و12 يومًا، مع تقليل كميات المياه تدريجيًا.

وفي الشتاء، خلال فترة سكون الأشجار، يمكن أن تمتد الفترة بين الريات إلى نحو 15 و25 يومًا، مع استخدام كميات محدودة من المياه وفقًا لحالة التربة واحتياجات الأشجار.

برنامج التسميد السنوي

وفيما يتعلق بالتسميد، تبدأ الخدمة الشتوية خلال شهري ديسمبر ويناير، بإضافة الكمبوست أو السماد البلدي المتحلل، إلى جانب السوبر فوسفات والكبريت الزراعي، داخل خندق دائري أسفل منطقة ظل الشجرة.

وخلال شهري فبراير ومارس، مع بداية مرحلة دفع النمو والتزهير، تتضمن التوصيات استخدام حمض الهيوميك مع مياه الري، إلى جانب السماد المتوازن NPK، مع إمكانية استخدام العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز في صورة رش ورقي، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية.

دعم العقد وتحجيم الثمار

وخلال الفترة من أبريل وحتى أغسطس، تركز التوصيات على دعم مرحلة العقد وتحجيم الثمار، من خلال استخدام البورون والمغنيسيوم وفقًا لاحتياجات الأشجار، مع التركيز على مصادر البوتاسيوم للمساعدة في تحسين حجم الثمار وجودتها وامتلائها بالعصير.

أما خلال الفترة من سبتمبر وحتى نوفمبر، فتتضمن التوصيات دعم الأشجار باستخدام مصادر المغنيسيوم والبوتاسيوم، بهدف تجهيز الأشجار للموسم التالي وتعزيز قدرتها على تحمل الظروف الجوية.

التقليم وحماية الجذور

وتشمل العناية بأشجار الليمون أيضًا التخلص من السرطانات والأفرع الميتة من خلال التقليم، بما يساعد على تحسين دخول الضوء والتهوية إلى قلب الشجرة.

كما يجب الاهتمام بحماية منطقة الجذور من مشكلات الأعفان، مع التأكيد على أن استخدام أي مادة أو مركب لمكافحة أعفان الجذور يجب أن يكون وفق تشخيص الحالة وتوصيات مهندس زراعي أو متخصص، خاصة أن الإفراط في استخدام الأسمدة أو الأحماض قد يضر بالجذور والتربة بدلًا من تحسينها.

وتظل إدارة الري والتسميد وفق حالة التربة وعمر الأشجار وحملها الثمري والعوامل المناخية من أهم العوامل المؤثرة في إنتاجية أشجار الليمون، خاصة في الأراضي الطينية.

تم نسخ الرابط