بـ«الشيوخ» اليوم.. استراتيجية وطنية لمواجهة زحف الكثبان الرملية وحماية استثمارات زراعية بـ 263 مليون دولار
تعقد لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، اجتماعاً موسعاً لمناقشة اقتراح برغبة يهدف إلى وضع خطة طوارئ متكاملة لمواجهة زحف الكثبان الرملية، خاصة على الضفة الغربية لنهر النيل.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية مدعومة بتقارير دولية حديثة حذرت من تعرض نحو 14% من الأراضي الزراعية القائمة لخطر الرمال، مما يهدد بخسائر اقتصادية سنوية تُقدر بنحو 263 مليون دولار، بالإضافة إلى هشاشة 42% من الأراضي المستصلحة حديثاً أمام هذه الظاهرة.
تأمين "العمود الفقري" للأمن الغذائي في صعيد مصر
أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، صاحب الاقتراح، أن الأراضي الزراعية في محافظات الصعيد تواجه تهديداً مباشراً يؤثر على جودة التربة والإنتاجية المحصولية.
وأوضح أن زحف الرمال لا يقتصر أثره على الأراضي فحسب، بل يمتد ليرفع تكاليف صيانة البنية التحتية من شبكات طرق وقنوات ري ومرافق حيوية، مما يستوجب تدخلاً حكومياً عاجلاً لحماية استثمارات الدولة في قطاع الزراعة وضمان الاستقرار السكاني في تلك المناطق.
المحاور الاستراتيجية.. أحزمة خضراء وتكنولوجيا صينية
تتضمن الخطة المقترحة المعروضة أمام اللجنة اليوم عدة محاور فنية واقتصادية، أبرزها:
- التثبيت البيولوجي: التوسع في إنشاء الأحزمة الخضراء باستخدام نباتات مقاومة للجفاف لتثبيت الرمال.
- إعادة رسم خرائط الاستصلاح: تقييم مواقع المشروعات الجديدة وفقاً لخرائط المخاطر البيئية لضمان استدامتها.
- التعاون الدولي: الاستفادة من التجارب الناجحة في مكافحة التصحر، وعلى رأسها التجربة الصينية الرائدة.
- دعم البحث العلمي: توجيه الاستثمارات نحو الحلول التطبيقية المبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية.
تنسيق حكومي لوضع حلول مستدامة
من المنتظر أن يشهد الاجتماع حضوراً لافتاً للمسؤولين من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية، لاستعراض الرؤية التنفيذية وآليات التنسيق المشترك.
وتهدف المناقشات إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية من خلال دمج تقنيات مكافحة التصحر ضمن مشروعات التنمية المستدامة، بما يضمن حماية الرقعة الزراعية الحالية ونجاح التوسعات المستقبلية للدولة المصرية.