محصولان جديدان في سيناء لتقليل استيراد الزيوت.. عباد الشمس والخروع على طريق التوسع الزراعي

محاصيل زيتية
محاصيل زيتية

تتجه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، ضمن جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد الزيوت النباتية، مع الاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة في سيناء، خاصة الأراضي الهامشية ومصادر المياه غير التقليدية.

وفي هذا الإطار، حققت تجارب زراعة عباد الشمس الزيتي والخروع في مناطق بسيناء نتائج إيجابية، بما يدعم التوجه نحو إدخال محاصيل اقتصادية جديدة والاستفادة من الأراضي والموارد المتاحة في دعم الإنتاج الزراعي.

عباد الشمس الزيتي ينجح في تحمل الملوحة بسيناء

أجرى وفد من مركز البحوث الزراعية زيارة إلى مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء، لمتابعة الجهود البحثية المرتبطة بالتوسع الزراعي في المحافظة، وذلك عقب إعلان مركز بحوث الصحراء تحقيق نتائج إيجابية في تجربة حقلية لزراعة عباد الشمس الزيتي باستخدام مياه آبار مالحة.

ويمثل نجاح التجربة خطوة نحو دراسة إمكانية الاستفادة من المياه المالحة في الأنشطة الزراعية الإنتاجية، خاصة مع قدرة المحصول على تحمل الإجهاد المائي والملحي، بما يفتح المجال أمام التوسع في الاستثمار الزراعي بسيناء.

وتأتي هذه النتائج ثمرة للأبحاث والتجارب الميدانية التي نُفذت داخل المحطات التجريبية التابعة للمركز، في إطار العمل على نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى المزارعين، وإتاحة النماذج الناجحة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.

الخروع يعزز الاستفادة الاقتصادية من أراضي سيناء

وفي سياق متصل، تابعت الجهات المعنية أعمال حصاد محصول الخروع بالحقول الإرشادية في منطقة القنطرة شرق، ضمن برنامج تعظيم القيمة المضافة من المحاصيل الاقتصادية بقطاع سيناء.

ويُعد الخروع من المحاصيل غير الغذائية التي يمكن زراعتها في الأراضي الهامشية، مع إمكانية الاستفادة من بعض مصادر المياه غير التقليدية في إنتاجه، بما يسمح باستغلال الموارد المتاحة اقتصاديًا دون منافسة المحاصيل الغذائية على الأراضي الخصبة ومياه الري العذبة.

ويتطلب نجاح زراعة الخروع اختيار الأصناف المناسبة، والإدارة الجيدة للري، ومتابعة جودة المياه، إلى جانب الالتزام بمواعيد الحصاد وجمع العناقيد الناضجة على مراحل متتابعة. ويصل محتوى الزيت في بعض أصنافه إلى نحو 45–55%، وفقًا للبيانات الواردة عن المحصول.

 المحاصيل الزيتية تستهدف تقليص فجوة استيراد الزيوت

وتولي وزارة الزراعة اهتمامًا بالتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية باعتبارها أحد المحاور المهمة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في توفير الزيوت النباتية، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك المحلي واتساع الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات الفعلية.

وتدخل الزيوت النباتية في العديد من الاستخدامات الغذائية والصناعية، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الزيتية خطوة مهمة لتنويع مصادر الإمداد وتقليل التأثر بالتقلبات السعرية العالمية واضطرابات سلاسل التوريد.

وتضم قائمة المحاصيل التي يمكن التوسع في زراعتها وفقًا للظروف المناخية وطبيعة الأراضي المصرية فول الصويا وعباد الشمس والسمسم والفول السوداني والكانولا، بما يسهم في تنويع الإنتاج المحلي وتوفير مزيد من الخامات اللازمة لإنتاج الزيوت.

عائد اقتصادي وفرص للتصنيع الزراعي

ولا تقتصر أهمية التوسع في المحاصيل الزيتية على زيادة إنتاج الزيوت فقط، بل تمتد إلى تحسين العائد الاقتصادي للمزارعين، وتوفير فرص عمل في مراحل الزراعة والحصاد والتصنيع والتسويق.

كما يتيح التوسع في هذه المحاصيل فرصًا لتطوير الصناعات المرتبطة بها، وفي مقدمتها استخلاص الزيوت وإنتاج الأعلاف من المخلفات الناتجة عن عمليات التصنيع، بما يعزز الاستفادة من مكونات المحصول ويرفع القيمة المضافة للنشاط الزراعي.

ويتطلب تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال مواصلة استنباط أصناف عالية الإنتاجية وملائمة للظروف البيئية المصرية، وتوفير التقاوي المعتمدة، إلى جانب تحسين نظم الري وترشيد استهلاك المياه، بما يدعم التوسع المستدام في إنتاج المحاصيل الزيتية.

تم نسخ الرابط