من تجهيز الأرض إلى التسميد والري.. أهم التوصيات الفنية لزراعة البصل في الوجهين القبلي والبحري
يُعد محصول البصل من أهم المحاصيل الزراعية في مصر، لما يتمتع به من أهمية اقتصادية وغذائية كبيرة، فضلًا عن دوره في دعم الصادرات الزراعية وتوفير عائد اقتصادي للمزارعين، وتتوقف زيادة إنتاجية المحصول وتحسين جودته على اتباع الممارسات الزراعية السليمة، بداية من اختيار الأصناف المناسبة لمواعيد الزراعة وطبيعة التربة، مرورًا بتجهيز الأرض والالتزام بمواعيد الشتل وبرامج الري والتسميد المتوازنة، وصولًا إلى مكافحة الآفات والأمراض ومراعاة علامات النضج عند الحصاد.
محصول البصل
ومع أهمية محصول البصل في السوق المحلية والتصدير، تبرز ضرورة التزام المزارعين بالتوصيات الفنية الصادرة عن الجهات الزراعية المختصة، خاصة ما يتعلق باختيار التقاوي والشتلات الجيدة، وتجنب الإفراط في الري أو التسميد، والمتابعة المستمرة للنباتات لاكتشاف أي إصابات مبكرًا، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع جودة المحصول وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للفدان.
وتختلف التوصيات الفنية لزراعة البصل وفقًا لطبيعة المنطقة الجغرافية ونظام الزراعة المتبع، سواء زراعة البصل الفتيل في الوجهين القبلي والبحري أو زراعته باستخدام البصيلات، وهو ما يستلزم الالتزام بالإرشادات الزراعية الخاصة بكل نظام، ومراعاة احتياجات النباتات خلال مراحل النمو المختلفة، بما يساعد على تقليل الفاقد وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.
أولًا: أهم توصيات زراعة البصل الفتيل في الوجه القبلي
1- موعد تقليع الشتلات
يُنصح بوقف الري قبل تقليع الشتلات بنحو 7 إلى 10 أيام، على أن يتم التقليع عندما يصل سمك الشتلة إلى حجم قلم الرصاص تقريبًا، وذلك عند عمر يقارب 60 يومًا.
2- تجهيز الأرض
تُحرث الأرض المستديمة جيدًا، مع إضافة السوبر فوسفات بمعدل 300 كجم للفدان بتركيز 15.5%، وفقًا للتوصيات الفنية الواردة.
3- مسافات الزراعة
تتم الزراعة على جانبي الخط أو في سطور بمعدل يتراوح بين 36 و40 سطرًا لكل قصبتين، مع ترك مسافة من 7 إلى 10 سم بين النباتات، بما يتيح لها مساحة مناسبة للنمو.
4- التسميد الأزوتي
تُضاف الدفعة الأولى من السماد الأزوتي بعد مرور 21 إلى 30 يومًا من الزراعة في الأرض المستديمة، مع الالتزام بالمعدلات الموصى بها وفقًا لاحتياجات المحصول وظروف التربة.
5- مقاومة الحشائش
تجب متابعة الحشائش وإزالتها بانتظام، مع الاهتمام بالمشاتل التي لم تُنقل شتلاتها إلى الأرض المستديمة، للحد من منافستها للنباتات على المياه والعناصر الغذائية.
ثانيًا: توصيات زراعة البصل الفتيل في الوجه البحري
1- اختيار أرض المشتل
يُفضل اختيار أرض مشتل خالية من الحشائش ومسببات أمراض التربة، خاصة العفن الأبيض وعفن الجذر القرنفلي، لتقليل مخاطر الإصابة وضمان إنتاج شتلات جيدة.
2- اختيار الأصناف المناسبة
تشمل الأصناف الموصى بها جيزة 20 وجيزة أحمر وجيزة أبيض، مع مراعاة ملاءمة الصنف للمنطقة وظروف الزراعة.
3- مراعاة طبيعة التربة
يُراعى ألا تزيد نسبة كربونات الكالسيوم في أرض المشتل على 8 إلى 10%، وفقًا للتوصيات الفنية الخاصة بزراعة البصل.
4- تجهيز الأرض للزراعة
تُحرث الأرض وتُضاف الأسمدة الفوسفاتية الموصى بها، ثم تُجرى التسوية وتقسيم الأرض إلى أحواض، أو تخطيطها في خطوط أو مصاطب، بحسب نظام الزراعة المتبع.
5- تحديد معدل التقاوي
يتراوح معدل التقاوي بين 40 و45 كجم للفدان عند الزراعة نثرًا في الأحواض، بينما يبلغ نحو 30 كجم للفدان عند الزراعة في خطوط أو مصاطب.
6- تنظيم الري
تُجرى رية المحاياة بعد رية الزراعة بنحو 4 إلى 7 أيام، إذا استدعت حالة الأرض ذلك، مع مراعاة طبيعة التربة والظروف الجوية واحتياجات النباتات.
7- التسميد الأزوتي
تُضاف الدفعة الأولى من السماد الأزوتي بعد نحو شهر من الزراعة، مع الالتزام بالمعدلات المناسبة وفقًا للتوصيات الفنية وظروف التربة.
ثالثًا: تسميد وري البصل الناتج من البصيلات
تحتاج زراعة البصل باستخدام البصيلات إلى متابعة مستمرة لمعدلات النمو والاحتياجات المائية والغذائية، مع اهتمام خاص بالزراعات المتأخرة لضمان نمو النباتات بصورة جيدة.
وتشمل أهم التوصيات إضافة الدفعة الثانية من السماد الأزوتي بعد نحو 21 يومًا من الدفعة الأولى، وفقًا للمعدلات الموصى بها، إلى جانب إزالة الحشائش بصورة منتظمة، وتنظيم الري بما يتناسب مع احتياجات النباتات وطبيعة التربة، مع تجنب الإفراط في استخدام المياه أو الأسمدة.
وتسهم هذه المعاملات الزراعية، عند تطبيقها وفقًا للتوصيات الفنية الملائمة لكل منطقة ونظام زراعة، في تحسين نمو محصول البصل، والحد من المشكلات التي قد تؤثر في الإنتاجية، والحفاظ على جودة الأبصال وتقليل الفاقد.