«الذهب الأبيض» يزين دلتا مصر بـ 7 أصناف استراتيجية وتغطية كاملة بالتقاوي المعتمدة
في إطار التوجه الوطني نحو تعزيز الإنتاج الزراعي وتوسيع آفاق التصدير، يشهد موسم زراعة القطن لعام 2026 طفرة نوعية تهدف لاستعادة عرش "الذهب الأبيض" عالمياً.
وأعلن قطاع البحوث الزراعية بوزارة الزراعة عن بدء تنفيذ الخريطة الصنفية الجديدة التي تغطي 14 محافظة، مع ضمان توفير تقاوي معتمدة وعالية النقاوة تغطي 100% من المساحات المستهدفة، بما يضمن الحفاظ على السمعة التاريخية للقطن المصري طويل التيلة وتحقيق أعلى عوائد اقتصادية للمزارعين والدولة.
خريطة صنفية دقيقة لتعظيم الإنتاجية والجودة القياسية
كشف الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، عن صدور القرارات الوزارية المنظمة لتوزيع الأصناف السبعة الرئيسية المعتمدة لهذا الموسم بناءً على طبيعة التربة والظروف المناخية لكل منطقة.
وتشمل الخريطة زراعة "جيزة 95" و"جيزة 98" في محافظات الصعيد، بينما تتركز أصناف "سوبر جيزة 97 و94 و86" في محافظات الوجه البحري والدلتا، بالإضافة إلى الأصناف فائقة الطول "إكسترا جيزة 92 و96" في دمياط وكفر الشيخ.
ويهدف هذا التوزيع الدقيق إلى ضمان تحقيق أفضل صفات المتانة والنعومة للألياف، ومنع تدهور الأصناف نتيجة الزراعة في بيئات غير مناسبة.
تأمين احتياجات 250 ألف فدان من التقاوى عالية النقاوة
أكدت وزارة الزراعة جاهزيتها الكاملة للموسم الجديد من خلال إعداد كميات من التقاوى تكفي لزراعة 250 ألف فدان، مع توفير احتياطي استراتيجي بنسبة تصل إلى 20% لمواجهة أي توسعات إضافية.
وجرى البدء بالفعل في نقل هذه الكميات إلى الجمعيات الزراعية في وقت مبكر لتكون تحت تصرف المزارعين قبل انطلاق عمليات الزراعة.
وتخضع هذه التقاوى لعمليات غربلة واختبارات صارمة من قبل الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى، لضمان خلوها من أي شوائب أو سلالات مغايرة قد تؤثر على جودة المحصول النهائي.
رقابة حازمة وبرامج إرشادية لدعم المزارعين ومكافحة الآفات
من جانبه، أشار الدكتور صلاح صابر، رئيس بحوث القطن بمحطة سخا، إلى تكثيف لجان المتابعة الميدانية للتأكد من عدم زراعة أي أقطان مخالفة أو أصناف قصيرة التيلة في المناطق المخصصة للأصناف الطويلة.
ويتزامن ذلك مع إطلاق المشروع السنوي لاستئصال النباتات الغريبة من حقول "الإكثار" لضمان نقاوة السلالات للمواسم القادمة.
كما بدأت الوزارة مبكراً في تنفيذ ندوات تدريبية مكثفة للمزارعين حول طرق الخدمة الجيدة للأرض، وكيفية التصدي للأمراض الفطرية والحشرات الأولية مثل "الدودة القارضة"، لضمان وصول النبات إلى مرحلة الإنتاج بأفضل حالة صحية ممكنة.