الذكاء الاصطناعي يدخل الزراعة.. أنظمة ذكية تتنبأ بالأمراض قبل ظهورها

الزراعة الذكية
الزراعة الذكية

تشهد الزراعة الحديثة تطورًا كبيرًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت بعض الأنظمة الذكية في تحليل بيانات الحقول للتنبؤ بظهور الأمراض والآفات الزراعية قبل انتشارها بعدة أيام، مما يساعد في التدخل المبكر وتقليل الخسائر.


 

ويستعرض موقع “أرضك” الإخباري كيفية عمل هذه التقنيات التي تعتمد على دمج عدة مصادر بيانات، تشمل درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وحالة التربة، إلى جانب صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، لتكوين صورة دقيقة عن حالة المحصول.


 

وتقوم خوارزميات “التعلم الآلي” بمقارنة البيانات الحالية بسجلات مواسم سابقة، ما يسمح بتحديد احتمالية ظهور أمراض محددة مثل البياض الدقيقي والزغبي، أو انتشار بعض الآفات مثل الذبابة البيضاء ودودة الأوراق، قبل ظهور الأعراض على النبات.


 

وتساعد هذه الأنظمة المزارع على اتخاذ قرارات مبكرة مثل تقليل أو تأخير الرش، أو استخدام جرعات وقائية منخفضة بدلًا من التدخل العلاجي بعد تفشي الإصابة، وهو ما يساهم في خفض استخدام المبيدات بنسبة قد تصل إلى 25–40% في بعض الحالات.


 

كما تتيح تقنيات الزراعة الذكية تحسين إدارة الري والتسميد، من خلال تحديد احتياجات النبات بدقة حسب مرحلة النمو، مما يقلل الفاقد من المياه والأسمدة ويحسن جودة الإنتاج.


 

ويرى متخصصون أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الزراعة يمثل خطوة مهمة نحو الزراعة الدقيقة (Precision Agriculture)، التي تعتمد على “القرار المبني على البيانات” بدلًا من الخبرة التقليدية فقط، بما يدعم الأمن الغذائي ويرفع كفاءة الإنتاج الزراعي في ظل التغيرات المناخية.

 

تم نسخ الرابط