السكر يقفز عالميًا.. الخام يرتفع 2.3% والأسعار تقترب من أعلى مستوى في 19 شهرًا
واصلت أسعار السكر ارتفاعها في الأسواق العالمية، مقتربة من أعلى مستوياتها في 19 شهرًا، وسط مخاوف بشأن تراجع الإنتاج واضطراب الإمدادات، نتيجة الأمطار الغزيرة التي تضرب البرازيل، أكبر منتج للسكر عالميًا، بالتزامن مع خفض توقعات الإنتاج في عدد من الأسواق الرئيسية.
وارتفعت العقود الآجلة للسكر الخام في بورصة إنتركونتيننتال بنسبة 2.3%، لتسجل 20.72 سنتًا للرطل، بحلول الساعة 13:55 بتوقيت غرينتش، بعدما لامست 21.24 سنتًا للرطل يوم الأربعاء الماضي، وهو أعلى مستوى لها في 19 شهرًا.
كما صعدت العقود الآجلة للسكر الأبيض بنسبة 2.4%، لتصل إلى 555.60 دولارًا للطن، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الظروف المناخية على حجم المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
الأمطار الغزيرة في البرازيل تضغط على الإمدادات
وجاءت الارتفاعات الأخيرة مدفوعة بالقلق من تداعيات الأمطار الغزيرة التي شهدتها البرازيل خلال سبتمبر الماضي، والمرتبطة بظاهرة النينيو، مع توقعات باستمرار هطول الأمطار خلال أكتوبر الجاري، وسط تقارير عن غمر مساحات من محصول قصب السكر بالمياه.
وأكدت مؤسسة «جرين بول» للاستشارات أن هذه التطورات تسلط الضوء على مدى اعتماد سوق السكر العالمية على الإنتاج والصادرات البرازيلية، مشيرة إلى أن أي اضطرابات في الإمدادات قد تزيد الضغوط على الأسعار.
تراجع توقعات الإنتاج في الهند وأوروبا وأميركا
وبالتوازي مع المخاوف المتعلقة بالإنتاج البرازيلي، تراجعت توقعات إنتاج السكر في الهند والاتحاد الأوروبي، ما يعزز المخاوف بشأن توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.
وخفضت وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لإنتاج السكر في الاتحاد الأوروبي خلال موسم 2026-2027 بنسبة 8%، نتيجة موجة الجفاف التي شهدها الصيف الماضي.
كما قلصت الوزارة تقديرات إنتاج السكر في الولايات المتحدة للموسم نفسه بنسبة 0.8%، إلى أدنى مستوى منذ موسم 2019-2020.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط على سوق السكر العالمية، في ظل تزامن المخاطر المناخية في الدول المنتجة مع تراجع تقديرات الإنتاج في عدد من الأسواق الرئيسية، وهو ما قد يواصل التأثير على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.