أصناف القمح في مصر.. تحذيرات مهمة للمزارعين بشأن مواعيد الزراعة والتقاوي ومخاطر الصدأ الأصفر

قمح
قمح

وجّه الدكتور عبدالسلام المنشاوي، رئيس البحوث المتفرغ بقسم بحوث القمح بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية،  مجموعة من التوصيات المهمة بشأن اختيار أصناف القمح المناسبة للموسم الزراعي، محذرًا من تداول التقاوي غير المعتمدة والانسياق وراء الأصناف غير المسجلة التي يتم الترويج لها بين المزارعين.

سخا 96 وسدس 15.. حقيقة التقاوي المتاحة

وأوضح المنشاوي أن صنفي قمح الخبز «سخا 96» و«سدس 15» من الأصناف الحديثة بقسم بحوث القمح، مشيرًا إلى أن التقاوي المتاحة منهما، وفقًا للمعلومات الواردة في توصياته، كانت تقتصر على تقاوي الأساس بكميات محدودة، بهدف إكثارها وإنتاج التقاوي المعتمدة.

وأضاف أن المزارعين المتعاقدين على زراعة صنف «سدس 15» يمكنهم التعامل معه وفق المعاملات الزراعية المعتادة لباقي أصناف القمح المصرية.

وفيما يتعلق بصنف «سخا 96»، أشار إلى أنه يتميز بالتبكير الشديد في النضج، واختصار مرحلة النمو الخضري، مع طرد السنابل بعد نحو 70 يومًا، ما يجعله حساسًا لموعد الزراعة ودرجات الحرارة.

وشدد على عدم زراعة هذا الصنف قبل 25 نوفمبر، وفقًا لتوصياته، لتجنب انخفاض الإنتاجية، موضحًا أنه يناسب الزراعات المتأخرة، خاصة بعد محاصيل الخضر كما أوصى باستكمال إضافة السماد الآزوتي مع رية المحاياة، بحيث تضاف نصف الكمية عند الزراعة والنصف الآخر مع رية المحاياة.

أفضل أصناف القمح المقترحة للمزارعين

وأشار المنشاوي إلى عدد من أصناف قمح الخبز التي أوصى بزراعتها وفقًا للمنطقة وظروف الإنتاج، وهي:

مصر 3.
سخا 95.
جيزة 171.
سدس 14.
مصر 4.

وأوضح أن الفروق الإنتاجية بين الأصناف لا تتوقف على الصنف وحده، بل تتأثر أيضًا بجودة الأرض ومياه الري ومدى التزام المزارع بتنفيذ العمليات الزراعية بصورة سليمة.

وأضاف أنه يمكن للمزارعين في الوجه القبلي، بدءًا من الفيوم جنوبًا، وفي الأراضي الجديدة، الاختيار من الأصناف المناسبة لتلك المناطق، إلى جانب صنف قمح الخبز «مصر 1» وأصناف قمح المكرونة «بني سويف 5» و«بني سويف 7»، وفقًا للتوصيات الصنفية.

تحذير من زراعة أصناف غير مناسبة للوجه البحري

وحذر المنشاوي من زراعة أصناف «سدس 12» و«جميزة 11» و«مصر 1» في الوجه البحري، بسبب قابليتها للإصابة بمرض الصدأ الأصفر، الذي قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في المحصول.

كما شدد على ضرورة الالتزام بالسياسة الصنفية، وعدم زراعة أصناف قمح المكرونة في المناطق غير الموصى بها، لافتًا إلى أن «سدس 12» و«جميزة 11» يقتصران، وفقًا لتوصياته، على المحافظات الجنوبية من أسيوط إلى أسوان.

جيزة 171 وسخا 95 للأراضي المتأثرة بالملوحة

وفيما يخص الأراضي التي تعاني من الملوحة أو مشكلات في كمية مياه الري أو جودتها، أوصى المنشاوي بصنفي «جيزة 171» و«سخا 95»، نظرًا لتحملهما النسبي للإجهادات المرتبطة بالملوحة ونقص المياه، مع ضرورة مراعاة ظروف كل منطقة.

التقاوي المعتمدة تحمي المزارعين من خسائر الإنبات

ونبّه المنشاوي إلى مخاطر الاعتماد على التقاوي الناتجة عن محصول العام السابق، التي يحتفظ بها بعض المزارعين دون إعداد أو غربلة، لاحتمال احتوائها على بذور الحشائش أو انخفاض نسبة الإنبات أو الإصابة بأمراض مثل التفحم.

وأكد أهمية شراء التقاوي المعتمدة من الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أو الشركات المرخص لها بإنتاج التقاوي وتداولها، موضحًا أن الاعتماد على مصدر موثوق يقلل مخاطر الزراعة بتقاوٍ غير مطابقة للمواصفات.

 القمح الفرعوني والترتيكال والأصناف الروسية.. تحذير من الادعاءات غير المثبتة

وحذر المنشاوي من الإعلانات التي تروّج لأصناف غير مسجلة أو تقاوي مجهولة المصدر، بما في ذلك ما يُطلق عليه القمح الفرعوني أو الأصناف الروسية المستوردة، مؤكدًا ضرورة التحقق من تسجيل الصنف واعتماد التقاوي وترخيص تداولها قبل الشراء.

وأشار إلى أهمية مطالبة المروجين لهذه الأصناف بالمستندات الرسمية التي تثبت تسجيلها، والتحقق من نتائج زراعتها ومدى انتشارها الفعلي في المناطق المختلفة، بدلًا من الاعتماد على الادعاءات التسويقية أو الوعود بتحقيق إنتاجية مرتفعة.

واختتم المنشاوي توصياته بالتأكيد على أن اختيار الصنف المناسب للمنطقة، وشراء التقاوي المعتمدة، والالتزام بالمواعيد والمعاملات الزراعية الموصى بها، تمثل عوامل أساسية لحماية المزارعين من الخسائر وتحسين إنتاجية محصول القمح.

 

تم نسخ الرابط