البحوث الزراعية يكشف أسباب ارتفاع طن الأرز الشعير إلى 14 ألف جنيه رغم بدء الحصاد
قال الدكتور بسيوني عبد الرازق زايد، رئيس قسم بحوث الأرز بمركز البحوث الزراعية، إن ارتفاع سعر طن الأرز الشعير بنحو 1000 جنيه خلال أسبوع، ليصل إلى 14 ألف جنيه، يرجع إلى زيادة الطلب من بعض الشركات الكبرى، إلى جانب تأجيل بعض المزارعين بيع محصولهم، رغم بدء موسم الحصاد.
وأوضح زايد، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأرز من السلع الحرة التي تخضع لقانون العرض والطلب، مؤكدًا أن مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من المحصول، وأن الأسعار ستظل في متناول المستهلكين.
زيادة الطلب وتأجيل البيع وراء ارتفاع الأسعار
وأشار رئيس قسم بحوث الأرز إلى أن الزيادة الحالية مؤقتة وغير كبيرة، لافتًا إلى أن معظم المزارعين لم يطرحوا الكميات المتاحة لديهم للبيع حتى الآن، فضلًا عن أن نحو 30% من محصول الأرز لم يُحصد بعد.
وأضاف أن سهولة تخزين الأرز تدفع بعض المزارعين إلى تأجيل البيع، انتظارًا لتحسن الأسعار، وهو ما يؤثر على حجم المعروض المتداول في الأسواق خلال الفترة الحالية.
مخزون الأرز يضمن استمرار المعروض طوال العام
وأوضح زايد أن التخزين التجاري الطبيعي يستهدف توفير الكميات اللازمة لضمان استمرار عمل المضارب وانتظام تدفق الأرز إلى الأسواق على مدار العام، ومنع حدوث فجوات في المعروض.
وأكد أن الأرز من السلع الاستراتيجية ضمن منظومة الأمن الغذائي المصري، مطمئنًا المستهلكين بشأن توافره في الأسواق، في ظل توقعات وصول الإنتاج إلى نحو 8 ملايين طن.
**تحذيرات من الممارسات الاحتكارية**
ولفت رئيس قسم بحوث الأرز إلى أن الممارسات الاحتكارية تتمثل في حجب كميات كبيرة من السلعة بهدف خلق ندرة مصطنعة ورفع الأسعار دون مبررات، وتحقيق مكاسب مالية سريعة، معربًا عن اعتقاده بأن السوق لم يصل إلى هذه المرحلة حتى الآن.
وشدد على أهمية تكثيف الرقابة من جانب جهاز حماية المستهلك وقطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، مع إمكانية إلزام المضارب والتجار بالإفصاح عن الكميات المتاحة لديهم، إلى جانب وضع أسعار استرشادية عادلة للأرز، بما يسهم في ضبط الأسواق وحماية المستهلكين.