زراعة القمح تحت التهديد.. 5 أخطاء تقلل الإنتاجية وتضعف امتلاء الحبوب
تواجه زراعة القمح عددًا من التحديات التي قد تؤثر في الإنتاجية وجودة الحبوب، خاصةً في المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة خلال مراحل نمو المحصول. وتأتي مواعيد الزراعة، وإدارة الري، والتسميد، واختيار التقاوي، ومكافحة الحشائش ضمن أبرز العوامل التي يتوقف عليها نجاح المحصول وتحقيق إنتاجية جيدة.
وحرصًا من موقع «أرضك» الإخباري على تقديم أهم التوصيات الزراعية للمزارعين، يستعرض الموقع أبرز 5 أخطاء يجب تجنبها عند زراعة القمح، وتأثيرها على نمو النباتات والإنتاجية، إلى جانب أهم الممارسات التي تساعد على الحد من خسائر المحصول.
1- التأخير في موعد زراعة القمح
يُعد التأخير في زراعة القمح من الأخطاء التي قد تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، خاصةً في المناطق الحارة، إذ يمكن أن تتزامن مراحل التزهير وامتلاء الحبوب مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى تقصير فترة امتلاء الحبوب وانخفاض وزنها.
وللحد من هذه المشكلة، يجب الالتزام بموعد الزراعة الموصى به وفقًا للمنطقة والصنف المزروع، مع مراعاة الظروف المناخية المحلية، إذ تختلف المواعيد المناسبة من منطقة إلى أخرى.
2- سوء إدارة الري خلال مراحل النمو
يؤثر عدم انتظام الري في نمو القمح وإنتاجيته، خاصةً خلال مراحل الاستطالة والتزهير وامتلاء الحبوب، إذ قد يؤدي نقص المياه خلال هذه الفترات إلى تراجع عدد الحبوب أو انخفاض وزنها، بينما يتسبب الإفراط في الري في ضعف تهوية التربة والإضرار بالجذور.
وتتطلب الإدارة الجيدة للري مراعاة مرحلة نمو المحصول ورطوبة التربة والظروف الجوية، مع تجنب تعطيش النباتات خلال المراحل الحساسة.
3- المبالغة في استخدام الأسمدة
لا تعني زيادة كميات الأسمدة بالضرورة ارتفاع إنتاجية القمح، إذ قد يؤدي الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية إلى زيادة النمو الخضري وارتفاع احتمالات رقاد النباتات، في حين ينعكس نقص العناصر الغذائية على نمو النبات وتكوين السنابل.
ويُنصح بتحديد الاحتياجات السمادية وفقًا لخصوبة التربة ونتائج التحليل والتوصيات الفنية المحلية، مع تنظيم جرعات التسميد بما يتناسب مع احتياجات المحصول ومراحل نموه.
4- استخدام تقاوي غير معتمدة أو أصناف غير مناسبة
يؤثر اختيار التقاوي في نسبة الإنبات وانتظام نمو النباتات وقدرتها على تحمل الظروف البيئية ومقاومة الأمراض، كما أن الصنف المناسب لمنطقة زراعية قد لا يحقق النتائج نفسها في منطقة أخرى بسبب اختلاف المناخ والتربة ومواعيد الزراعة.
ولذلك، يجب استخدام تقاوي معتمدة ذات جودة مرتفعة، واختيار الأصناف الموصى بها للمنطقة، مع الالتزام بمعاملة التقاوي عند الحاجة باستخدام المستحضرات المسجلة ووفقًا للتوصيات الفنية.
5- إهمال الحشائش وتأخير مكافحتها
تنافس الحشائش نباتات القمح على المياه والعناصر الغذائية والضوء، خاصةً خلال مراحل النمو الأولى، ما قد يضعف نمو النباتات ويؤثر في قدرتها على تكوين محصول جيد.
وتبدأ المكافحة الفعالة بالفحص المبكر للحقل وتحديد أنواع الحشائش ومدى انتشارها، ثم اختيار وسيلة المكافحة المناسبة. وعند استخدام المبيدات، يجب مراعاة نوع الحشائش ومرحلة نمو القمح والالتزام بتعليمات المستحضر المسجل.
موعد الزراعة والحرارة من العوامل الحاسمة
تكتسب مواعيد الزراعة أهمية خاصة في المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة خلال نهاية الموسم، لأن تعرض القمح للإجهاد الحراري أثناء التزهير وامتلاء الحبوب قد يؤثر في تكوين الحبوب ووزنها النهائي.
لذلك، فإن الالتزام بالتوصيات الزراعية المحلية، وتحسين إدارة الري والتسميد، واختيار التقاوي المناسبة، ومكافحة الحشائش في التوقيت الملائم، تمثل خطوات أساسية لدعم نمو القمح والحد من تراجع الإنتاجية.