7 خطوات لزيادة إنتاجية الفول البلدي إلى 20 أردبًا للفدان.. تعرف على أهم التوصيات الزراعية

الفول البلدي
الفول البلدي

يُعد الفول البلدي من المحاصيل الاستراتيجية المهمة في مصر، نظرًا لدوره في توفير البروتين النباتي ودعم الأمن الغذائي، إلا أن نجاح زراعته يتطلب الالتزام بالتوصيات الفنية بداية من تجهيز الأرض واختيار التقاوي المناسبة، مرورًا بالتسميد والري، وصولًا إلى مكافحة الهالوك والآفات التي تهدد المحصول.

وفي هذا السياق، استعرض عبدالله أبوالليل مجموعة من التوصيات الفنية لزراعة الفول البلدي، موضحًا أن الاهتمام بالعمليات الزراعية خلال المراحل المختلفة من عمر النبات يسهم في تحسين الإنتاجية، مع الإشارة إلى أن تحقيق إنتاج يتراوح بين 18 و20 أردبًا للفدان يظل هدفًا يتأثر بخصوبة التربة والصنف والظروف الجوية ومدى الالتزام بالتوصيات المناسبة لكل منطقة.

 1- تجهيز الأرض قبل زراعة الفول البلدي

تبدأ خطوات نجاح المحصول بإجراء الحرث الجيد للأرض، مع الاهتمام بإضافة السماد العضوي المتحلل تمامًا والأسمدة اللازمة وفقًا لخصوبة التربة ونتائج تحليلها.

وتشمل التوصيات الواردة إضافة السماد البلدي والسوبر فوسفات والكبريت الزراعي، مع ضرورة تحديد المعدلات المناسبة وفقًا لطبيعة الأرض واحتياجاتها الفعلية.

كما يُنصح بتجهيز الأرض بطريقة تساعد على تحسين الصرف وتقليل فرص تجمع المياه حول الجذور، خاصة أن زيادة الرطوبة وسوء الصرف قد يرفعان مخاطر الإصابة بأعفان الجذور.

2- اختيار الصنف المناسب ومعدل التقاوي

شددت التوصيات على أهمية اختيار أصناف الفول البلدي الملائمة للمنطقة، مع مراعاة مدى انتشار الهالوك والأمراض في الحقول.

ومن الأصناف التي أشار إليها عبدالله أبوالليل: جيزة 716 وسخا 4 وسخا 5، إلى جانب جيزة 843 ومصر 1 ومصر 3 وسدس 1، مع ضرورة التأكد من ملاءمة الصنف للمنطقة وفقًا لتوصيات الجهات البحثية المختصة.

أما معدل التقاوي، فيختلف بحسب طريقة الزراعة والصنف والمسافات بين النباتات، ولذلك ينبغي الرجوع إلى المعدلات الإرشادية المعتمدة بدلًا من تطبيق معدل واحد على جميع الأراضي.

3- معاملة التقاوي قبل الزراعة

تُعد معاملة التقاوي من الخطوات المهمة لدعم نمو النباتات في بداية الموسم، وتشمل استخدام اللقاح البكتيري المخصص للفول البلدي، وفقًا للتوصيات الفنية، بما يساعد على تكوين العقد الجذرية وتحسين تثبيت النيتروجين الجوي.

ويجب استخدام اللقاح المناسب من مصدر موثوق، مع الالتزام بتعليمات التخزين والمعاملة وتوقيت الزراعة، وتجنب تعريضه للشمس أو خلطه بالمطهرات الفطرية دون التأكد من توافقها، حتى لا تتأثر كفاءة البكتيريا النافعة.

وفي الأراضي التي ترتفع بها مخاطر أعفان البذور والجذور، تُحدد معاملة التقاوي بالمطهر الفطري المناسب وفقًا لتشخيص المشكلة والتوصيات المعتمدة.

4- الالتزام بموعد الزراعة المناسب

يؤثر موعد الزراعة بصورة مباشرة في نمو الفول البلدي وقدرته على الإزهار وتكوين القرون، ولذلك يجب الالتزام بالمواعيد الموصى بها لكل منطقة.

وأشار عبدالله أبوالليل إلى مواعيد استرشادية تشمل الفترة من 15 أكتوبر إلى 5 نوفمبر في الوجه القبلي، ومن أول نوفمبر إلى 20 نوفمبر في الوجه البحري، مع ضرورة مراجعة التوصيات الرسمية وفقًا للمحافظة والصنف وظروف الموسم.

وفي الأراضي المصابة بالهالوك، لا ينبغي تأخير الزراعة تلقائيًا باعتباره حلًا مضمونًا، بل يجب تحديد الموعد المناسب وفقًا لتوصيات مكافحة الهالوك المعتمدة، لأن تأثير موعد الزراعة يختلف باختلاف المنطقة ومستوى الإصابة.

5- تنظيم الري وتجنب التغريق

يحتاج الفول البلدي إلى إدارة دقيقة للري، إذ قد يؤدي نقص المياه خلال مرحلتي التزهير والعقد إلى تساقط الأزهار وضعف تكوين القرون، بينما يتسبب الإفراط في الري وسوء الصرف في زيادة مخاطر أعفان الجذور.

ولذلك، يجب تحديد مواعيد الري وفقًا لطبيعة التربة والظروف الجوية ومرحلة نمو النبات، مع تجنب الاعتماد على فترات زمنية ثابتة لجميع الحقول.

كما ينبغي مراعاة مياه الأمطار عند تحديد موعد الري التالي، وعدم إضافة مياه جديدة إذا كانت رطوبة التربة كافية لاحتياجات المحصول.

6- مكافحة الهالوك.. أحد أبرز تحديات المحصول

يمثل الهالوك أحد التحديات المهمة التي تواجه زراعة الفول البلدي، إذ يتطفل على جذور النباتات ويسحب منها الماء والعناصر الغذائية، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية بصورة كبيرة عند اشتداد الإصابة.

وتتضمن إجراءات الحد من الإصابة:

اختيار الأصناف التي تتمتع بدرجة مقاومة مناسبة للهالوك وفقًا لتوصيات الجهات البحثية.
مكافحة الحشائش والحد من انتشار بذور الهالوك داخل الحقول.
إزالة شماريخ الهالوك قبل تكوين البذور والتخلص منها بطريقة آمنة خارج الحقل، بما يقلل انتشار الإصابة.
اتباع برامج المكافحة الموصى بها وفقًا لمستوى الإصابة والظروف الزراعية.

وبشأن استخدام المبيدات، يجب عدم تطبيق أي مبيد أو تحديد جرعته وعدد مرات الرش اعتمادًا على توصيات عامة فقط؛ إذ يلزم التأكد من تسجيل المستحضر للاستخدام على الفول البلدي ضد الهالوك، ومراجعة الملصق المعتمد وتوصيات الجهة الزراعية المختصة قبل التطبيق.

7- التسميد والرش الورقي خلال التزهير

يستفيد الفول البلدي من التسميد المتوازن الذي يلبي احتياجات النبات خلال مراحل النمو المختلفة، مع مراعاة قدرته على تثبيت النيتروجين الجوي عند نجاح التلقيح البكتيري وتكوين العقد الجذرية الفعالة.

ولذلك، لا ينبغي الإفراط في إضافة الأسمدة الآزوتية دون حاجة، بل تُحدد الكميات وفقًا لخصوبة الأرض وحالة النباتات والتوصيات المعتمدة.

كما يمكن استخدام العناصر الغذائية الصغرى، مثل البورون والموليبدنيوم، عند الحاجة ووفقًا للتوصيات الفنية، نظرًا لدورها في بعض العمليات المرتبطة بالتزهير وتكوين القرون.

ويجب اختيار تركيزات الرش الورقي المناسبة، وعدم خلط الأسمدة المختلفة دون التأكد من توافقها، مع تجنب الرش في الظروف الجوية غير الملائمة.

توصيات مهمة لزيادة إنتاجية الفول البلدي

يتطلب الوصول إلى إنتاجية مرتفعة من الفول البلدي تنفيذ برنامج متكامل يشمل تجهيز الأرض بصورة سليمة، واختيار التقاوي المعتمدة، وضبط موعد الزراعة، وإدارة الري والتسميد، إلى جانب المتابعة المستمرة للهالوك والأمراض والحشائش.

وتظل معدلات الإنتاج المستهدفة، التي قد تصل إلى 18–20 أردبًا للفدان في الظروف المناسبة، غير مضمونة لجميع الأراضي، إذ تتوقف على الصنف وخصوبة التربة والطقس وكفاءة العمليات الزراعية ومدى شدة الإصابة بالآفات.
 

تم نسخ الرابط