قبل تعطيش الطماطم.. 5 معلومات يجب أن يعرفها المزارعون

تعطيش الطماطم
تعطيش الطماطم

تعطيش الطماطم، يعد تعطيش الطماطم من الممارسات الزراعية التي يلجأ إليها بعض المزارعين للتحكم في نمو النبات وتحسين جودة الثمار في مراحل محددة من عمر المحصول، لكنه إجراء يحتاج إلى دقة في التوقيت والمدة، لأن نقص المياه بصورة مبالغ فيها قد يؤدي إلى تراجع حجم الثمار وانخفاض الإنتاجية، فضلًا عن زيادة احتمالات تعرض النباتات للإجهاد.

تعطيش الطماطم

ولا يعني تعطيش الطماطم الامتناع الكامل عن الري لفترات طويلة، وإنما تقليل كميات المياه أو إطالة الفترة بين الريات بصورة مدروسة وفقًا لمرحلة نمو النبات، وطبيعة التربة، ودرجات الحرارة، ونظام الري المستخدم.

وتكمن أهمية إدارة الري في أن الطماطم من المحاصيل الحساسة للتذبذب الشديد في رطوبة التربة؛ إذ إن زيادة المياه أو نقصها بصورة غير مناسبة قد يؤثران في نمو النبات، وعقد الثمار، وجودتها، وقد يتسببان في مشكلات مثل تشقق الثمار أو الإصابة بعفن الطرف الزهري.

متى يتم تعطيش الطماطم؟

يتوقف توقيت تقليل الري على الغرض من زراعة الطماطم، سواء كانت مخصصة للاستهلاك الطازج أو للتصنيع، إلى جانب نوع التربة والظروف الجوية. ويمكن توضيح المراحل الأساسية على النحو التالي:

1. مرحلة النمو الخضري

يحتاج النبات في هذه المرحلة إلى مياه كافية لتكوين مجموع جذري وخضري قوي. ويمكن تنظيم الري وفق رطوبة التربة، لكن التعطيش الشديد قد يضعف نمو النباتات ويؤثر في قدرتها على تكوين محصول جيد.

2. مرحلة التزهير والعقد

تُعد من أكثر المراحل حساسية لنقص المياه؛ إذ قد يؤدي الإجهاد المائي إلى تساقط الأزهار وضعف عقد الثمار. لذلك لا يُنصح بتعطيش المحصول خلال هذه المرحلة، مع ضرورة انتظام الري وفق احتياجات النبات.

3. مرحلة نمو الثمار وزيادة حجمها

يحتاج النبات إلى إمداد منتظم بالمياه حتى تصل الثمار إلى الحجم المناسب. وقد يؤدي نقص المياه أو التذبذب الكبير في رطوبة التربة إلى صغر حجم الثمار، وزيادة احتمالات الإصابة بعفن الطرف الزهري وتشقق الثمار.

4. مرحلة نضج الثمار واقتراب الحصاد

هذه المرحلة هي الأكثر قابلية لدراسة خفض الري بصورة محسوبة في بعض نظم إنتاج الطماطم، خاصة طماطم التصنيع، بهدف ترشيد استهلاك المياه وتحسين بعض مؤشرات الجودة. لكن خفض المياه بشدة أو وقف الري تمامًا قد يقلل المحصول؛ لذا لا توجد مدة ثابتة للتعطيش تصلح لجميع الحقول.

ما فوائد تعطيش الطماطم؟ وهل يزيد حلاوة الثمار؟

قد يساعد الخفض المنظم للري في مرحلة النضج على زيادة تركيز المواد الصلبة الذائبة، ومنها السكريات، في بعض أصناف الطماطم المخصصة للتصنيع. لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة المحصول أو تحسين جميع صفات الثمار، إذ قد تأتي زيادة التركيز على حساب الوزن أو كمية الإنتاج إذا تجاوز نقص المياه الحدود المناسبة.

كما أن تعطيش الطماطم ليس وسيلة مضمونة لتسريع النضج أو زيادة حجم الثمار، ولا ينبغي استخدامه لمجرد أن النبات أصبح كثيف النمو؛ فإدارة التسميد والري معًا هي الأساس للوصول إلى توازن مناسب بين النمو الخضري والإنتاج.

أضرار تعطيش الطماطم بصورة خاطئة

- انخفاض الإنتاجية: نتيجة ضعف عقد الثمار أو تراجع نموها.

- صغر حجم الثمار: خاصة عند نقص المياه خلال مرحلة تكوين الثمار وزيادة حجمها.

- عفن الطرف الزهري: تظهر أعراضه عادة في صورة بقعة داكنة وجافة عند الطرف المقابل لعنق الثمرة، ويرتبط باضطراب وصول الكالسيوم إلى الأنسجة، وقد يسهم عدم انتظام الرطوبة في حدوثه.

- تشقق الثمار: قد يزداد خطره عند الانتقال من فترة جفاف إلى توفر كميات كبيرة من المياه بصورة مفاجئة.

نصائح للمزارعين قبل تقليل الري

1. فحص رطوبة التربة في منطقة الجذور، وعدم الاعتماد على جفاف سطح الأرض وحده.

2. تجنب التعطيش خلال التزهير والعقد ومراحل نمو الثمار.

3. مراعاة طبيعة التربة؛ فالتربة الرملية تفقد رطوبتها أسرع من التربة الثقيلة.

4. تعديل مواعيد وكميات الري وفق درجات الحرارة والرياح ونظام الري المستخدم.

5. عدم وقف الري تمامًا أو تحديد عدد ثابت من أيام التعطيش دون معرفة عمر المحصول وحالته الفعلية.

الخلاصة: إذا كان الهدف ترشيد المياه أو تحسين جودة الثمار، فإن تقليل الري المدروس قرب النضج قد يكون خيارًا في بعض نظم الإنتاج، لكنه ليس قاعدة عامة لكل محصول طماطم.

ولكي أحدد لك التوقيت الأنسب بصورة أدق: هل الطماطم عندك مزروعة في أرض مكشوفة أم داخل صوب؟ وهل وصلت إلى مرحلة التزهير والعقد أم بدأت الثمار تحمر؟ فهذه التفاصيل تغيّر توصية الري بشكل كبير.

تم نسخ الرابط