وزير العمل: خريجو مدارس التكنولوجيا التطبيقية يحصلون على فرص عمل مباشرة.. وسوق العمل يتطلب مهارات متطورة
أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، بما يضمن انتقال الطلاب من مرحلة الدراسة والتدريب إلى الحياة العملية، مشيرًا إلى أن توفير فرصة عمل للخريج عقب انتهاء تعليمه يمثل أحد أهم ثمار الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي.
وقال وزير العمل، خلال كلمته بحفل تخرج الدفعة الأولى من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية لعام 2026، إن من أهم مميزات هذا النموذج التعليمي أن الطالب يتلقى التدريب ويكتسب المهارات اللازمة، ثم يحصل على فرصة للالتحاق بسوق العمل، بدلًا من التخرج والاضطرار إلى البحث عن دورات تدريبية إضافية حتى يصبح مؤهلًا للعمل.
وأشاد رداد بمستوى الطلاب والخريجين، مشيرًا إلى أن ما شاهده من قدراتهم على التعبير والتواصل وعرض أفكارهم يعكس ما اكتسبوه من مهارات خلال فترة الدراسة، مؤكدًا أهمية إعداد خريجين لا يمتلكون المهارات الفنية فقط، بل يتمتعون أيضًا بالقدرة على التفكير والتواصل والتعامل مع الآخرين بكفاءة.
وأضاف أن تطوير مهارات الخريجين يجب أن يستمر بعد التخرج، موضحًا أن الحصول على المؤهل يمثل بداية المسار المهني، وليس نهايته، خاصة في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها سوق العمل، والتطور المستمر في احتياجات الشركات والمصانع.
وزير العمل: سوق العمل تغير ولم يعد مقتصرًا على الوظائف التقليدية
وأوضح وزير العمل أن طبيعة سوق العمل شهدت تغيرات كبيرة مقارنة بالماضي، إذ أصبحت الوظائف تتطلب مجموعة متنوعة من المهارات والمعارف، ولم يعد الأمر مقتصرًا على أداء مهام محددة داخل المصنع، بل امتد إلى القدرة على التكيف مع التكنولوجيا الحديثة ومتطلبات الإنتاج المتطورة.
وأشار إلى أن المستثمرين يحددون احتياجاتهم من العمالة وفقًا لمعايير ومهارات محددة، وهو ما يفرض ضرورة تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني باستمرار، لضمان إعداد كوادر قادرة على تلبية هذه المتطلبات.
وأكد رداد أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير برامج تعليم وتدريب تتناسب مع احتياجات المشروعات الصناعية، بما يسهم في سد الفجوة بين المهارات المتاحة والمهارات المطلوبة، وتعزيز فرص تشغيل الشباب.
تأهيل الشباب يدعم الصناعة المصرية
وشدد وزير العمل على أهمية الاستمرار في تطوير نماذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يتيح تخريج أجيال تمتلك قدرات فنية ومهنية متقدمة، وقادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأضاف أن الاستثمار في تأهيل الشباب ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة الإنتاج وقدرة المصانع على تلبية احتياجاتها من العمالة الماهرة، مؤكدًا أهمية تمكين الخريجين من استثمار قدراتهم وتطوير مهاراتهم لمواكبة المنافسة المتزايدة في سوق العمل.
واختتم بالتأكيد على ضرورة استمرار جهود التدريب والتأهيل، بما يضمن إعداد كوادر مصرية قادرة على مواكبة تطورات الصناعة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الاستثمارات الجديدة، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.