7 توصيات فنية لزيادة إنتاجية عباد الشمس وتحقيق أفضل عائد للمزارعين
أكد المهندس علاء عبدالفتاح، أستاذ النباتات الطبية والعطرية، أن محصول عباد الشمس يُعد من أهم المحاصيل الزيتية في مصر، لما تمثله بذوره من مصدر أساسي لاستخلاص الزيوت النباتية، فضلًا عن الاستفادة من الكُسب الناتج عن عملية العصر في صناعة الأعلاف، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول ويدعم الاستفادة المثلى من الإنتاج الزراعي.
زراعة المحاصيل الزيتية
وأوضح عبدالفتاح أن التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية يتطلب الاهتمام بتطبيق الممارسات الزراعية السليمة في مختلف مراحل الإنتاج، بدءًا من إعداد الأرض واختيار التقاوي المناسبة، مرورًا بتنظيم الري والتسميد ومكافحة الحشائش والآفات، وصولًا إلى الحصاد والتخزين، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتوصيات الفنية يسهم في تحسين إنتاجية الفدان ورفع جودة البذور.
تجهيز الأرض واختيار التقاوي المعتمدة
وأشار أستاذ النباتات الطبية والعطرية إلى أن نجاح زراعة عباد الشمس يبدأ بإعداد الأرض الزراعية بصورة جيدة، من خلال الحرث والتسوية والتخطيط وفقًا لطبيعة التربة ونظام الري المستخدم، مع ضرورة الاهتمام بتحسين الصرف وتجنب الأراضي التي تعاني من سوء الصرف أو ارتفاع الملوحة إلى مستويات تؤثر في نمو النباتات.
وشدد على أهمية استخدام التقاوي المعتمدة من الأصناف الموصى بها، لضمان ارتفاع نسبة الإنبات وتحقيق التجانس في نمو النباتات، مع اختيار الصنف وفقًا للغرض من الزراعة، سواء لإنتاج الزيت أو بذور التسالي.
وأضاف أن تحديد موعد الزراعة يجب أن يراعي المنطقة الجغرافية والظروف الجوية والصنف المستخدم، مع الالتزام بالتوصيات الإرشادية المعتمدة لضمان توفير الظروف المناسبة لنمو المحصول.
الالتزام بمسافات الزراعة والكثافة النباتية
وأوضح عبدالفتاح أن الالتزام بمسافات الزراعة والكثافة النباتية الموصى بها من العوامل المهمة لتحقيق النمو الجيد لنباتات عباد الشمس، إذ يتيح التوزيع المنتظم للنباتات الاستفادة من ضوء الشمس، ويحد من التنافس على المياه والعناصر الغذائية، بما ينعكس إيجابيًا على نمو النباتات وإنتاجيتها.
وأشار إلى ضرورة انتظام توزيع البذور داخل الجور، وإجراء عملية الخف في التوقيت المناسب، مع ترك العدد الموصى به من النباتات وفقًا للصنف وطريقة الزراعة وطبيعة الأرض.
التسميد المتوازن.. أساس زيادة الإنتاجية
وأكد أن التسميد يمثل أحد المحاور الرئيسية في برنامج خدمة محصول عباد الشمس، نظرًا لاحتياج النبات إلى العناصر الغذائية اللازمة لنمو المجموع الخضري وتكوين الأقراص وامتلاء البذور.
ولفت إلى ضرورة تحديد الاحتياجات السمادية للمحصول وفقًا لنتائج تحليل التربة والتوصيات الفنية المعتمدة، مع توفير العناصر الفوسفاتية والآزوتية والبوتاسية بالكميات والمواعيد المناسبة لمراحل النمو المختلفة.
وحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية دون وجود احتياج فعلي، مؤكدًا أن التوازن في التغذية النباتية يسهم في تحسين كفاءة استخدام الأسمدة، وتجنب الآثار السلبية للاستخدام غير الرشيد، بما يدعم جودة الإنتاج وكفاءته الاقتصادية.
تنظيم الري وترشيد استهلاك المياه
وفيما يتعلق بإدارة الري، أوضح عبدالفتاح أن عباد الشمس يحتاج إلى انتظام إمدادات المياه، خاصة خلال مراحل النمو النشط والتزهير وامتلاء البذور، حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد المائي إلى التأثير في نمو النباتات وتكوين الأقراص وانخفاض محصول البذور.
وشدد على أهمية تحديد فترات الري وفقًا لطبيعة التربة والظروف الجوية ومرحلة نمو المحصول، مع تجنب التغريق الذي قد يضر بالمجموع الجذري، وكذلك تعريض النباتات للعطش لفترات طويلة.
وأضاف أن الإدارة الجيدة للري، مع توفير الاحتياجات المائية الفعلية للنبات، تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد المائية وتحسين إنتاجية المحصول.
مكافحة الحشائش والآفات والأمراض
وأشار عبدالفتاح إلى أن الحشائش تمثل أحد العوامل التي قد تحد من إنتاجية عباد الشمس، نتيجة منافستها للنباتات على المياه والعناصر الغذائية والضوء، ما يستدعي مكافحتها في المواعيد المناسبة باستخدام وسائل المكافحة الموصى بها فنيًا.
كما أكد أهمية الفحص الدوري للحقول لاكتشاف الآفات والأمراض في مراحل الإصابة المبكرة، وتحديد مسبباتها قبل اتخاذ إجراءات المكافحة، مع الالتزام باستخدام المبيدات المسجلة والموصى بها، وفقًا للجرعات وفترات الأمان المدونة على الملصق وتحت إشراف المختصين.
الحفاظ على الحشرات الملقحة خلال التزهير
وأوضح أن مرحلة التزهير تحظى بأهمية خاصة في إنتاج عباد الشمس، نظرًا لدور الحشرات الملقحة، وعلى رأسها نحل العسل، في إتمام عملية التلقيح والمساهمة في تكوين البذور.
ولفت إلى ضرورة الحفاظ على نشاط الملقحات داخل الحقول، وتجنب الاستخدام العشوائي للمبيدات خلال فترة نشاطها، مع إمكانية الاستعانة بخلايا النحل وفقًا للتوصيات الفنية والظروف المحلية، بما يدعم كفاءة التلقيح ويساعد على تحسين تكوين البذور وامتلائها.
الحصاد والتخزين.. للحفاظ على جودة البذور
وأكد عبدالفتاح أن تحديد موعد الحصاد المناسب يمثل خطوة أساسية للحفاظ على كمية الإنتاج وجودته، موضحًا أن من أبرز علامات النضج اصفرار وذبول الجزء الخلفي من القرص، وتغير لون القنابات، وجفاف معظم النباتات والبذور وفقًا للصنف والظروف المحيطة.
وشدد على ضرورة تجنب الحصاد المبكر قبل اكتمال النضج، وكذلك عدم التأخير بما قد يعرض المحصول للفقد أو التلف.
وأضاف أن مرحلة ما بعد الحصاد لا تقل أهمية عن مراحل الخدمة السابقة، إذ يجب تجفيف البذور حتى الوصول إلى مستوى الرطوبة المناسب للتخزين، ثم حفظها في أماكن جافة وجيدة التهوية، مع حمايتها من الرطوبة والحشرات لضمان الحفاظ على جودتها.
التوسع في زراعة عباد الشمس لتعزيز إنتاج الزيوت النباتية
واختتم أستاذ النباتات الطبية والعطرية تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع المدروس في زراعة عباد الشمس باستخدام الأصناف الزيتية المعتمدة، بالتوازي مع تطبيق التوصيات الفنية في الري والتسميد والمكافحة والحصاد، يمثل خطوة مهمة نحو رفع إنتاجية الفدان وتحسين جودة البذور.
وأشار إلى أن التوسع في هذا المحصول يسهم في دعم إنتاج الزيوت النباتية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية، إلى جانب الاستفادة من مخلفات العصر في صناعة الأعلاف، مؤكدًا أن المتابعة الإرشادية المستمرة وتطبيق الممارسات الزراعية السليمة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق عائد اقتصادي مناسب للمزارعين وتقليل الفاقد خلال مختلف مراحل الإنتاج.