الصيف المناخي يضغط المحاصيل مبكرًا.. وتغير المناخ: يحذر من الإجهاد الحراري ونشاط الآفات
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول مصر فعليًا في مرحلة “الصيف المناخي” مع منتصف مايو، مؤكدًا أن الفترة الحالية تُعد من أخطر الفترات على المحاصيل الزراعية بسبب الارتفاع الكبير في الإشعاع الشمسي وزيادة الإجهاد الحراري على النباتات.
وأوضح فهيم أن بداية الصيف المناخي لا ترتبط بالصيف الفلكي فقط، بل تبدأ مع الميل الظاهري للشمس شمالًا خلال شهر بشنس، وهو ما يؤدي إلى زيادة قوة وتأثير الأشعة الشمسية وارتفاع معدلات الحرارة بصورة تؤثر مباشرة على النباتات والمحاصيل المختلفة.
وأشار إلى أن أخطر ما يميز هذه المرحلة ليس ارتفاع الحرارة وحده، بل زيادة شدة الإشعاع الشمسي، والذي يصل حاليًا إلى نحو 8 كيلووات ساعة لكل متر مربع يوميًا، ما يرفع معدلات فقد المياه من النباتات ويؤثر على عمليات البناء الضوئي وامتصاص العناصر الغذائية.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه الظروف تؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات الفسيولوجية بالمحاصيل، أبرزها التنفيل وتساقط العقد وضعف تحجيم الثمار واحتراق حواف الأوراق، خاصة في محاصيل الخضر والفاكهة.
وأضاف أن المحاصيل الأكثر تأثرًا خلال هذه الفترة تشمل الطماطم والفلفل والخيار والباذنجان والكنتالوب والبطيخ، إلى جانب أشجار المانجو والزيتون والرمان والموالح، نتيجة اضطراب عمليات التلقيح والإخصاب وزيادة الإجهاد الحراري.
كما حذر من زيادة نشاط عدد من الآفات الزراعية مع ارتفاع الحرارة، مثل ديدان الأوراق والثمار والعنكبوت الأحمر والبق الدقيقي والحشرات القشرية، بالإضافة إلى زيادة فرص انتشار بعض الأمراض المرتبطة بالرطوبة والدفء مثل البياض الزغبي والتبقعات والأنثراكنوز.
وشدد فهيم على أهمية تنظيم الري خلال هذه الفترة وعدم تعطيش النباتات، مع دعم المحاصيل بعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم بالتبادل، لتقليل تأثير الإجهاد الحراري والحفاظ على جودة الإنتاج الزراعي.