الري في فترات التذبذب الحراري.. ليه النبات بيتضرر رغم زيادة المياه؟
تشهد الفترة الحالية من الموسم الزراعي ما يُعرف بـالتذبذب الحراري، حيث تتغير درجات الحرارة بشكل سريع بين الاعتدال والارتفاع الحاد خلال أيام قليلة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استهلاك النبات للمياه واستجابته للري.
ورغم اعتقاد بعض المزارعين أن زيادة كميات المياه تعني حماية النبات، إلا أن الخبراء يؤكدون أن المشكلة في هذه الفترة لا تتعلق بكمية المياه فقط، بل بـتوقيت الري وطريقة امتصاص النبات.
ويستعرض موقع “أرضك” الإخباري أهم الأسباب التي تجعل النبات يتضرر رغم زيادة الري خلال فترات التذبذب الحراري، إلى جانب مجموعة من الإرشادات التي تساعد المزارع على تحقيق توازن مائي صحيح داخل الحقل.
الري في فترات التذبذب الحراري:
لماذا يتضرر النبات رغم زيادة المياه؟
يحدث ذلك لعدة أسباب فسيولوجية مهمة:
-تغير مفاجئ في قدرة الجذور على الامتصاص
-زيادة معدل التبخر من الأوراق في النهار
-بطء امتصاص العناصر الغذائية بسبب الإجهاد الحراري
-عدم انتظام فتح وغلق الثغور في الورقة
-اختلال التوازن بين “الماء الممتص” و“المفقود”
أخطر خطأ يقع فيه المزارع
زيادة مياه الري بشكل عشوائي خلال التذبذب الحراري قد تؤدي إلى:
-اختناق الجذور في التربة الثقيلة
-ضعف التهوية داخل منطقة الجذور
-تساقط العقد في المحاصيل الحساسة
-زيادة الإصابة بالأعفان الجذرية
-تدهور جودة النمو رغم توفر المياه
ما هو الشكل الصحيح للري في هذه الفترة؟
يوصي الخبراء بـ:
-تقسيم الري إلى فترات قصيرة بدل رية واحدة كبيرة
-الري في الصباح الباكر أو بعد انخفاض الحرارة
-تجنب الري وقت الذروة الحرارية تمامًا
-متابعة رطوبة التربة بدل الاعتماد على الجدول الثابت
-تقليل الفجوة بين الريات في الأراضي الرملية
-مراعاة نوع المحصول ومرحلة النمو
لماذا التذبذب أخطر من الحرارة نفسها؟
التذبذب الحراري يسبب:
-صدمة فسيولوجية للنبات
-عدم استقرار في عمليات البناء الضوئي
-خلل في توزيع الغذاء داخل النبات
-ضعف في التزهير والعقد
-تراجع في كفاءة استخدام المياه
وأخيراً، المشكلة في فترات التذبذب الحراري ليست نقص المياه فقط، بل سوء التوازن بين احتياجات النبات وسلوك الجذور والأوراق تحت الضغط الحراري، لذلك فإن إدارة الري بشكل دقيق ومرن هي العامل الأهم للحفاظ على الإنتاج وجودة المحصول.