رئيس زراعة النواب.. 800 مليار جنيه تكلفة مشروع الدلتا الجديدة لزيادة الرقعة الزراعية بمصر بنسبة 30%
أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن مشروع "الدلتا الجديدة" ليس مجرد مشروع زراعي تقليدي، بل يمثل مشروعاً قومياً وتنموياً متكاملاً يجسد رؤية الدولة المصرية الحديثة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي يقوم على محاور الزراعة، والصناعة، والتصدير.
وجاء ذلك عقب مشاركته في احتفالية افتتاح المشروع بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو الحدث الذي يعكس حجم الإنجاز والإرادة المصرية الصلبة لتأمين مستقبل أكثر استدامة للاقتصاد الوطني.
الدلتا الجديدة تضيف 2.2 مليون فدان وتؤمن احتياجات الأجيال القادمة
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب أن هذا المشروع العملاق يمثل إضافة تاريخية وغير مسبوقة للقطاع الزراعي في مصر؛ حيث يساهم في زيادة مساحة الرقعة الزراعية بنسبة تتجاوز 30% من مساحة الأراضي الزراعية القديمة في البلاد.
وأضاف القصير أن المشروع يمتد بإجمالي مساحة تصل إلى نحو 2.2 مليون فدان، مما يعكس حجم الطموح والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى التي تتبناها الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات الأجيال القادمة من السلع الغذائية الاستراتيجية.
البنية التحتية للمشروع تضم أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي بالعالم
وأشار النائب السيد القصير إلى أن الدولة المصرية ضخت استثمارات ضخمة تجاوزت قيمتها 800 مليار جنيه لتحويل هذا الحلم الوطني إلى واقع ملموس.
وشملت هذه الاستثمارات عمليات استصلاح الأراضي وتأسيس بنية تحتية متطورة تضم شبكات طرق عملاقة، ومحطات كهرباء، ومرافق حديثة، إلى جانب تدشين أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يومياً، في إنجاز هندسي وبيئي يؤكد قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وفق أعلى المعايير العالمية.
تعظيم العائد من وحدتي الأرض والمياه لمواجهة التقلبات الاقتصادية
وأضاف رئيس زراعة النواب أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح ركزت بشكل أساسي على ترسيخ مفهوم الاكتفاء الذاتي الذكي وتطوير الخريطة الزراعية في مصر.
ونوه بأن التوجيهات الرئاسية شددت على ضرورة تعظيم العائد الاقتصادي والإنتاجي من وحدتي الأرض والمياه، مما يضمن تحقيق أفضل مردود استثماري للدولة، ويعزز في الوقت ذاته من قدرة وصمود الاقتصاد المصري أمام المتغيرات المتسارعة والتقلبات المستمرة في الأسواق العالمية.
التصنيع الزراعي والشراكة مع القطاع الخاص لرفع معدلات التصدير
وفي سياق متصل، شدد القصير على الأهمية القصوى التي توليها القيادة السياسية لملف التصنيع الزراعي، باعتباره الأداة الرئيسية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية ودعم الصناعة الوطنية.
وأكد أن هذا التوجه يفتح آفاقاً تصديرية أوسع للأسواق الخارجية، ويوفر آلاف فرص العمل الجديدة للشباب، فضلاً عن فتح الباب على مصراعيه لتعزيز مشاركة القطاع الخاص كشريك أصيل في إدارة وتشغيل هذا المشروع القومي الاستراتيجي.
التخطيط العلمي للمستقبل يخلق فرص عمل ويحقق التنمية الشاملة
واختتم النائب السيد القصير تصريحاته مؤكداً أن ما تشهده الدولة المصرية اليوم يعد نموذجاً حقيقياً للتخطيط العلمي المدروس الذي يبني الحاضر والمستقبل بثقة وإرادة، ويواصل العمل بجدية لتحقيق التنمية الشاملة رغم كافة التحديات المحيطة.
ووجّه رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب تحية تقدير وإعزاز لكل يد مصرية شاركت في غزل هذا الإنجاز الوطني العظيم، مؤكداً أن المشروع يمثل ركيزة الانطلاق نحو نمو اقتصادي مستدام يلبي طموحات الشعب المصري.