لماذا أصبح المشمش والخوخ بلا طعم؟ الحقيقة التي لا يعرفها كثيرون

مشمش
مشمش

اشتكى عدد من المستهلكين خلال الفترة الأخيرة من تراجع جودة ثمار المشمش والخوخ المعروضة في الأسواق، رغم ارتفاع أسعارها، حيث أفاد البعض بأن الثمار تأتي بطعم لاذع أو خالٍ من الحلاوة المتوقعة، ما يدفع أحيانًا إلى التخلص منها أو استخدامها في أغراض أخرى.

وأرجع متخصصون في مجال البساتين أسباب هذه الظاهرة إلى أن المشمش والخوخ من الفواكه الفرايزية  التي تستمر في بعض عمليات النضج بعد القطف، إلا أنها لا تستطيع تصنيع سكريات جديدة بمجرد فصلها عن الشجرة. وأوضحوا أن تراكم السكر داخل الثمرة يعتمد بشكل أساسي على ما يتم نقله إليها من الأوراق أثناء وجودها على الشجرة عبر عملية البناء الضوئي، وهو ما يتوقف فور الحصاد، ليظل محتوى السكر ثابتًا عند مستوى القطف.

وأضافوا أن الثمار المقطوفة مبكرًا غالبًا ما تحتفظ بنسبة مرتفعة من الأحماض العضوية مثل حمضي الماليك والستريك، مما يؤدي إلى طعم حامض أو لاذع، خاصة مع انخفاض مستوى السكريات، وهو ما يفسر ضعف المذاق رغم تغير لون الثمرة وطراءتها نسبيًا بعد القطف.

وفيما يتعلق بأسباب القطف المبكر، أوضح خبراء أن الاعتبارات التجارية تلعب دورًا رئيسيًا، حيث يتم حصاد المشمش والخوخ في مرحلة مبكرة نسبيًا لتجنب تلفهما السريع، نظرًا لحساسيتهما الشديدة للكدمات وضعف قدرتهما على تحمل النقل والتخزين، ما يتطلب جمعهما وهما أكثر صلابة لضمان وصولهما للأسواق دون خسائر كبيرة.

وأشاروا إلى أن ما يبدو على الثمار من نضج شكلي بعد القطف، مثل تغير اللون والملمس، قد يكون مضللًا للمستهلك، إذ لا يعني بالضرورة اكتمال تكوين السكريات، مؤكدين أن أفضل جودة طعم تتحقق عادة عند ترك الثمار تنضج طبيعيًا على الأشجار حتى موعدها الكامل.

واختتم المختصون بالإشارة إلى أن تحسين جودة المعروض يتطلب الالتزام بموعد الحصاد المناسب وربط القطف بدرجة النضج الفعلي، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وجودة المنتج النهائي للمستهلك.

تم نسخ الرابط