«الزراعة».. الدلتا الجديدة تقود مصر نحو تحقيق 70% اكتفاءً ذاتياً من القمح بحلول 2030

مشروع الدلتا الجديدة
مشروع الدلتا الجديدة

 

​أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مشروع "الدلتا الجديدة" يمثل أحد الركائز الأساسية والمشروعات القومية الكبرى الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي في مصر. 

 

وأوضح أن الاستراتيجية الحالية للمشروع تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من محصول القمح الاستراتيجي لتصل إلى 70% بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذه المعدلات المرتفعة كان يُعد أمراً بالغ الصعوبة وغير ممكن في الفترات السابقة، إلا أن التوسع الزراعي الحالي بدأ يغير موازين الإنتاج المحلي.

 

​إدارة مائية ذكية لمواجهة التحديات

 

​وأضاف المتحدث باسم وزارة الزراعة، في تصريحات تليفزيونية، أن فلسفة العمل داخل الدلتا الجديدة تقوم على تبني نظام زراعي متكامل يهدف إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه تماشياً مع خطط الدولة لترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد المائية. 

 

وتعتمد هذه السياسة على ركيزتين أساسيتين؛ الأولى هي التوسع في استنباط وزراعة أصناف ومحاصيل قصيرة العمر وذات إنتاجية عالية، والثانية هي الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إعادة تدوير ومعالجة مياه الصرف الزراعي بكفاءة وجودة فائقة لضمان استدامة الري.

 

​تنويع الإنتاج وتقليص الفاتورة الاستيرادية

 

​وفي سياق متصل، أشار جاد إلى أن المخطط التنفيذي للدلتا الجديدة لا يركز فقط على تأمين المحاصيل الاستراتيجية كالقمح، بل يمتد ليشمل التوسع في زراعة محاصيل تصديرية ذات قيمة اقتصادية مضافة ومطلوبة في الأسواق العالمية مثل الموالح، والبطاطس، والفراولة.

 

 كما يركز المشروع بشكل مكثف على زيادة مساحات المحاصيل الزيتية، وهي خطوة حيوية تسهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة الاستيراد الضخمة للزيوت، وتعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات السعرية العالمية عبر تعظيم العائد الاستثماري من وحدتي الأرض والمياه معاً.

 

​كتالوج زراعي لتوجيه الاستثمارات الجديدة

 

​وفي إطار الدعم الفني والارتقاء بإنتاجية القطاع الخاص، كشف المتحدث عن قيام وزارة الزراعة بإعداد وتوفير "كتالوج زراعي" استرشادي وشامل للمستثمرين والشركات العاملة في المشروع؛ حيث يحدد هذا الدليل العلمي بدقة أفضل أنواع المحاصيل الحقلية والبستانية المناسبة لطبيعة التربة والمناخ في كل منطقة جغرافية داخل الدلتا الجديدة. 

 

كما يقدم الكتالوج حزمة من الممارسات الزراعية والتوصيات الفنية الحديثة التي تضمن للمستثمر تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة، وتحويل المنطقة إلى خريطة استثمارية واضحة المعالم وصديقة للبيئة.

 

​ملامح خريطة الزراعة الحديثة في مصر

 

​واختتم الدكتور خالد جاد الإشارة إلى أن مشروع "الدلتا الجديدة" يتجاوز كونه مجرد مشروع للتوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية التقليدية، بل هو بمثابة نموذج تطبيقي متكامل وصياغة جديدة لآليات إدارة الموارد المائية والزراعية في مصر بأساليب علمية غير تقليدية.

 

 ويسعى هذا النموذج الصاعد إلى إحداث طفرة إنتاجية ملموسة، وسد الفجوة الغذائية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد بشكل تدريجي ومستدام، مما يساهم في دعم الاقتصاد القومي وتأمين احتياجات الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط