خبراء زراعة يحذرون من خطأ شائع في ري الأشجار المثمرة: السقي بجوار الجذع يهدد الجذور
أكد متخصصون في المجال الزراعي أن قوة وإنتاجية الأشجار المثمرة لا تعتمد فقط على كمية المياه أو الأسمدة المستخدمة، بل ترتبط بشكل أساسي بالطريقة الصحيحة لتوزيع الري والتسميد حول الشجرة، محذرين من أحد أكثر الأخطاء انتشارًا بين بعض المزارعين، وهو توجيه المياه مباشرة إلى جذع الشجرة.
وأوضح الخبراء أن استمرار السقي بالقرب من الجذع قد يؤدي مع الوقت إلى ظهور العديد من المشكلات، أبرزها الإصابة بالأمراض الفطرية وتكوّن الطحالب والقشور وضعف الساق، إضافة إلى تأثيرات سلبية على الجذور وقدرة الشجرة على الامتصاص والنمو.
وأشاروا إلى أن الطريقة الصحيحة تتمثل في إنشاء حوض دائري واسع حول الشجرة، بحيث يتم الري على الأطراف بعيدًا عن الجذع، وهو ما يساعد على وصول المياه بشكل أفضل إلى الجذور الفعالة المسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية.
كما شدد المتخصصون على أهمية وضع الأسمدة على حواف الحوض وتحت ظل الشجرة، حيث تتركز الجذور الماصة في هذه المنطقة، مؤكدين أن هذه الطريقة تساهم في تحسين كفاءة الامتصاص وتقوية المجموع الجذري وزيادة معدلات النمو والإثمار.
وأضاف الخبراء أن توسيع الحوض حول الأشجار ينعكس بشكل مباشر على صحة النبات وجودة المحصول، لافتين إلى أن هذه التوصيات تصلح لمعظم الأشجار المثمرة مثل الزيتون والموالح والعنب والتين وغيرها من المحاصيل البستانية.
وأكدوا أن اتباع أساليب الري والتسميد الصحيحة أصبح ضرورة للحفاظ على الأشجار وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة.