ابتكار زراعي بسيط من التين الشوكي يحافظ على رطوبة التربة ويقوي جذور الزيتون
في خطوة مبتكرة تدعم الزراعة المستدامة وتساعد المزارعين على مواجهة نقص المياه، بدأ بعض المزارعين في استخدام كفوف التين الشوكي كوسيلة طبيعية للحفاظ على رطوبة التربة وتقوية جذور شتلات الزيتون، خاصة في الأراضي الرملية والجافة.
وتعتمد الفكرة على وضع كف صغير من التين الشوكي أسفل جذور الشتلة بعد تجفيفه جيدًا، حيث يحتوي الكف على مادة هلامية غنية بالماء والعناصر العضوية، تعمل كخزان رطوبة طبيعي يساعد الجذور على الثبات وتقليل تأثير الإجهاد الناتج عن العطش في المراحل الأولى من الزراعة.
ويؤكد مختصون أن هذه المادة اللزجة تساعد أيضًا على تنشيط نمو الجذور وتحسين قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية من التربة، ما ينعكس على قوة الشتلة وسرعة نموها، إلى جانب تقليل الحاجة إلى الري المتكرر.
ومع مرور الوقت يتحلل كف التين الشوكي تدريجيًا داخل التربة، ليتحول إلى مادة عضوية تساهم في تحسين خصوبة الأرض وتهويتها، وهو ما يجعل هذه التقنية نموذجًا بسيطًا وفعّالًا للزراعة الاقتصادية قليلة التكاليف.
وشدد الخبراء على ضرورة عدم استخدام الكف وهو طازج، بل يجب تجفيفه أولًا لتجنب تعفن الجذور، مع أهمية أن يكون حجمه صغيرًا وعدم الإفراط في استخدامه كما يُفضل وضع طبقة خفيفة من التربة فوق الكف قبل تثبيت الجذور، حتى لا يحدث تلامس مباشر قد يضر بالنبات.
وتفتح هذه التجربة الباب أمام حلول طبيعية جديدة يمكن أن تساعد المزارعين على ترشيد استهلاك المياه وتحسين جودة التربة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج الزراعي.