الأرز الأسود.. غذاء الملوك يعود بقوة إلى موائد العالم
عاد الأرز الأسود ليتصدر قائمة الأغذية الصحية الأكثر طلبًا حول العالم، بعدما تحول من محصول نادر كان يُعرف قديمًا باسم “الأرز المُحرّم” إلى واحد من أبرز المنتجات الغذائية الفاخرة داخل المطاعم والأسواق العالمية.
ويُعرف الأرز الأسود بلونه الداكن المميز الناتج عن احتوائه على مادة “الأنثوسيانين”، وهي من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية، وتوجد أيضًا في بعض الفواكه الداكنة مثل التوت والعنب الأسود، ما يمنحه قيمة غذائية مرتفعة وفوائد صحية عديدة.
ويؤكد متخصصون في التغذية أن الأرز الأسود يحتوي على نسب جيدة من الحديد والزنك والمغنسيوم والألياف الغذائية، الأمر الذي يجعله من الخيارات المفضلة للباحثين عن الأنظمة الصحية والغذاء منخفض التأثير على مستويات السكر في الدم مقارنة ببعض أنواع الأرز التقليدية.
وأشار خبراء إلى أن هذا النوع من الأرز كان في العصور القديمة مقتصرًا على الأباطرة والنبلاء في الصين، بسبب ندرته وقيمته الغذائية العالية، ولذلك أُطلق عليه اسم “الأرز المُحرّم”، حيث كان يُمنع تداوله بين عامة الشعب.
وأوضح متخصصون أن الأرز الأسود يتميز بطعم مختلف يميل إلى النكهة القريبة من المكسرات، كما يحتاج إلى فترة طهي أطول نسبيًا قد تصل إلى 40 أو 50 دقيقة، مقارنة بالأرز الأبيض التقليدي.
ورغم ارتفاع أسعاره عالميًا، فإن الطلب على الأرز الأسود يشهد زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بتوسع ثقافة الغذاء الصحي واهتمام المستهلكين بالأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الطبيعية.
كما بدأت بعض الدول في التوسع بزراعة الأرز الأسود باعتباره محصولًا واعدًا ومرتفع القيمة، خاصة مع تزايد الإقبال عليه داخل الأسواق العالمية والمطاعم المتخصصة في الأغذية الصحية والفاخرة.
ويؤكد خبراء الزراعة أن الأرز الأسود لم يعد مجرد منتج غذائي نادر، بل تحول إلى واحد من أبرز المحاصيل المرتبطة باتجاهات التغذية الحديثة، وسط توقعات بزيادة إنتاجه وانتشاره خلال السنوات المقبلة.