تكامل اقتصادي جديد.. مصر وجنوب السودان تبحثان ضخ استثمارات كبرى في التصنيع الزراعي والمنسوجات

أرضك

 

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية عن بدء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع دولة جنوب السودان، من خلال دراسة جدية لفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجنوب سوداني خلال الفترة المقبلة. 

ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى توطيد العلاقات الأخوية مع دول القارة الأفريقية وتحويلها إلى شراكات تنموية ملموسة، حيث تركز المشاورات الحالية على قطاعات استراتيجية تشمل التصنيع الزراعي، إنتاج العصائر والمركزات، وصناعة المنسوجات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين المصريين في العمق الأفريقي.
 

صندوق مصر السيادي كضمانة للاستثمارات المشتركة


خلال اجتماع رفيع المستوى، أكد المهندس محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن صندوق مصر السيادي يمتلك الأدوات والآليات الكفيلة بدعم الاستثمارات المشتركة بين القاهرة وجوبا، مشدداً على دور الصندوق في تقليل المخاطر الائتمانية والاستثمارية التي قد تواجه المشروعات الكبرى. 

وأوضح الوزير أن التوجه المصري الحالي لا يقتصر على ضخ رؤوس الأموال فحسب، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات الفنية والتقنية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والصناعات الغذائية، لضمان تحقيق استدامة اقتصادية تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.


تحديث بيئة الاستثمار ومنظومة "الشباك الواحد" كنموذج رائد


استعرض الجانبان خلال اللقاء الطفرة التي شهدها مناخ الاستثمار في مصر، حيث أشار الوزير فريد إلى النجاحات المحققة في تبسيط الإجراءات وتحديث الأطر التشريعية. 

وسلط الضوء على منظومة "الشباك الواحد" باعتبارها ركيزة أساسية في التحول الرقمي الذي تتبناه مصر، مؤكداً استعداد القاهرة لنقل هذه التجربة الناجحة إلى جنوب السودان لمساعدتها في تطوير خدمات المستثمرين. 

ويأتي هذا الدعم الفني في سياق انفتاح مصر على جذب الاستثمارات الجادة وتعظيم مشاركة القطاع الخاص في المشروعات القومية والإقليمية ذات الأولوية.


اتفاقية التجارة الحرة القارية محركاً للتكامل الإقليمي


شدد وزير الاستثمار المصري على أهمية تفعيل الأطر الإقليمية لتعزيز التجارة البينية، وفي مقدمتها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA). 

وأوضح أن مصر مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم التنسيقي والفني لجنوب السودان لضمان الاندماج الفعال في هذه الاتفاقية، بما يسهم في تسييل حركة البضائع والمنتجات بين البلدين وتقليل الحواجز الجمركية، وهو ما يمهد الطريق أمام المنتجات المصرية للوصول إلى الأسواق الواعدة في وسط وشرق أفريقيا عبر بوابة جوبا.

جنوب السودان تطرح فرصاً واعدة وتتعهد ببيئة آمنة للمستثمرين


من جانبه، أعرب جوزيف موم ماجاك، وزير الاستثمار في جمهورية جنوب السودان، عن تطلع بلاده الشديد للاستفادة من التجربة المصرية في تطوير البنية المؤسسية للاستثمار. 

وأكد ماجاك أن بلاده تمتلك موارد طبيعية بكر وفرصاً استثمارية محددة في قطاعات الزراعة والطاقة تسعى لطرحها أمام الشركات المصرية الكبرى. 

كما تعهد بالتزام حكومة جنوب السودان بتحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة جاذبة وآمنة من خلال حزمة من التشريعات الجديدة، مؤكداً أن التعاون مع مصر يمثل حجر الزاوية في خطة التنمية المستدامة التي تنتهجها بلاده.

 

 

تم نسخ الرابط