تقرير دولي صادم.. ربع سكان لبنان يواجهون شبح الجوع وانعدام الأمن الغذائي بحلول أغسطس 2026

أرضك

 

حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية من تدهور غير مسبوق في منظومة الأمن الغذائي بالبلاد، مؤكدة أن واحداً من كل أربعة أشخاص في لبنان بات مهدداً بخطر الجوع. 

وأوضح التقرير الصادر يوم الأربعاء أن المكاسب المتواضعة التي تحققت في استقرار الغذاء خلال الفترات الماضية قد تلاشت تماماً، تحت وطأة الصراع المسلح والنزوح الجماعي، مما يضع أكثر من 1.24 مليون شخص في مواجهة مباشرة مع مستويات "الأزمة" أو ما هو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى أغسطس 2026.


تداعيات الصراع وتآكل القدرة الشرائية للبنانيين


ويعكس الرقم الجديد قفزة مقلقة مقارنة بالإحصائيات السابقة التي سجلت 874 ألف شخص فقط، مما يعني أن الأزمة طالت نحو 23% من إجمالي السكان. 

وأكد البيان المشترك الصادر عن وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، أن التصعيد العسكري الأخير أعاد لبنان إلى المربع صفر، حيث تواجه العائلات التي كانت بالكاد تدبر أمورها المعيشية ضغوطاً مزدوجة تتمثل في فقدان الدخل وارتفاع تكاليف السلع الأساسية بشكل باهظ، مما جعل الغذاء بعيد المنال لشريحة واسعة من المجتمع.


القطاع الزراعي في "كماشة" الحرب والنزوح


وفيما يخص الإنتاج المحلي، يواجه القطاع الزراعي اللبناني حالة من الشلل نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت بالأراضي الزراعية ونزوح الأسر العاملة في هذا النشاط الحيوي.

 وأشارت نورا عرابة حداد، ممثلة "الفاو" في لبنان، إلى أن تقييد الوصول للمزارع وارتفاع تكاليف الإنتاج مع اقتراب نهاية موسم الزراعة الربيعي يهدد بانهيار سبل العيش الريفية. 

وشدد التقرير على أن غياب التدخلات الإغاثية الطارئة لدعم المزارعين سيعمق من فجوة العجز الغذائي ويجعل البلاد أكثر ارتهاناً للاستيراد في ظل اقتصاد متآكل.


نزوح المليون وتحديات استقرار "هدنة ترامب"


وعلى الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتمديده مؤخراً بجهود دولية، إلا أن أزمة النزوح التي شملت أكثر من مليون شخص لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي. 

وأكد وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، أن صون الأمن الغذائي تجاوز كونه شأناً محلياً ليصبح مسؤولية دولية مشتركة. 

ويرى المحللون أن استقرار الوضع الغذائي مرهون ليس فقط باستمرار التهدئة، بل بتدفق مساعدات إنسانية مستدامة وتحقيق استقرار في البيئة الاقتصادية الكلية التي تضررت بشدة جراء سنوات من الأزمات المتلاحقة.

 

 

تم نسخ الرابط