انخفاض مفاجئ في إنتاجية الذرة رغم انتظام الري والتسميد.. تحذيرات من الذبول المتأخر

ذرة
ذرة

تشهد بعض حقول الذرة الشامية في عدد من المناطق الزراعية تراجعًا ملحوظًا في الإنتاجية بشكل مفاجئ، رغم التزام المزارعين ببرامج الري والتسميد المعتادة، ما أثار تساؤلات حول الأسباب الخفية وراء هذه الظاهرة.

وكشفت تقارير زراعية ميدانية أن السبب المحتمل في العديد من الحالات يعود إلى الإصابة بما يُعرف بـ الذبول المتأخر في الذرة، وهو أحد الأمراض الفطرية التي تصيب النبات من الداخل وتؤثر على الأوعية الناقلة للمياه والعناصر الغذائية.

أعراض الإصابة

وتبدأ الإصابة تدريجيًا دون ملاحظة واضحة في البداية، ثم تظهر مجموعة من الأعراض أبرزها:

اصفرار الأوراق السفلية ثم امتداد اللون تدريجيًا للأعلى
التفاف الأوراق وكأن النبات يعاني من العطش
ظهور خطوط بنية أو محمرة داخل الساق عند التشريح
ضعف عام في الساق وجفاف تدريجي مع تطور الإصابة
انخفاض واضح في حجم الكيزان أو فشل تكوينها في الحالات الشديدة

خطورة المرض

ويُعد الذبول المتأخر من الأمراض الخطيرة نظرًا لقدرته على مهاجمة الجهاز الوعائي داخل النبات، ما يؤدي إلى ذبول تدريجي حتى في وجود رطوبة كافية بالتربة، وهو ما يفسر التباس الحالة على بعض المزارعين في البداية.

أسباب الانتشار

وتتعدد العوامل التي تساعد على تفاقم الإصابة، من بينها:

التعطيش خاصة خلال فترة التزهير
الزراعة المتأخرة عن الموعد المناسب
زيادة الإجهاد على النبات
استخدام تقاوي غير معتمدة أو مأخوذة من حقول مصابة

الوقاية قبل العلاج

وأكد متخصصون أن التعامل مع المرض بعد ظهوره يكون محدود الفاعلية، نظرًا لوصول الفطر إلى الأوعية الداخلية للنبات، مما يجعل الوقاية هي الخيار الأكثر أهمية.

وتشمل إجراءات الحد من الخسائر:

الالتزام ببرنامج ري منتظم دون تعطيش
تطبيق تسميد متوازن حسب احتياجات النبات
إزالة النباتات شديدة الإصابة من الحقل
استخدام هجن مقاومة ومعتمدة
معاملة التقاوي بالمطهرات الفطرية الموصى بها قبل الزراعة

ويحذر الخبراء من أن تأخر اكتشاف الإصابة قد يؤدي إلى خسائر ملحوظة في الإنتاجية، خاصة في مراحل النمو الحرجة.
 

تم نسخ الرابط