تحذيرات برلمانية من الهجرة الداخلية.. مصر تنضم لـ الشرق الأوسط الأخضر لحماية الأمن الغذائي
وافق مجلس النواب نهائياً، في جلسته العامة المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، على قرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2026 بشأن انضمام مصر إلى مبادرة "الشرق الأوسط الأخضر".
وجاءت الموافقة بناءً على تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكاتب لجان الزراعة والري، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حذر خلالها النواب من مخاطر التقلبات الحادة في درجات الحرارة؛ حيث أكد النائب أحمد علاء فايد أن مصر تعد من الدول الهشة أمام التغيرات المناخية، مما قد يدفع نحو موجات من الهجرة الداخلية بين المحافظات، مطالباً بتغيير النظرة التقليدية للملف والتعامل معه كقضية أمن قومي شاملة تمس استقرار الدولة وليس مجرد ملف للنظافة وجمع النفايات.
أزمة مستحقات القصب ونقص الأسمدة تهدد إنتاجية المحاصيل
وفي سياق متصل، حذر نواب البرلمان من انعكاس الأزمات اللوجستية والقرارات التنفيذية على قدرة القطاع الزراعي في الصمود أمام التحديات المناخية.
وانتقدت النائبة رحاب الغول تأخر شركات السكر في سداد مستحقات مزارعي قصب السكر رغم توريد المحصول بالكامل، مشددة على أن قرار الحكومة بتخفيض حصص الأسمدة المدعمة يهدد بتراجع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية بشكل مباشر.
وطالبت الغول بإنهاء سياسة العمل في "جزر منعزلة" وتحقيق تنسيق فوري بين وزارات الزراعة والمالية والري لمراجعة السياسات الزراعية ودعم الفلاح في مواجهة الارتفاع القياسي لتكاليف المدخلات الإنتاجية.
حماية التوسع الصحراوي وآليات التمويل الأخضر
من جانبه، شدد النائب جمال بسيوني على أن الأمن الغذائي يمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي المصري، لافتاً إلى أن المناطق الصحراوية المستصلحة حديثاً هي الأكثر عرضة وتأثراً بالظواهر المناخية المتطرفة.
وأشار بسيوني إلى ضرورة حماية مشروعات التوسع الزراعي العملاقة، ومنها مشروع الـ 2 مليون فدان على طريق ترعة الحمام، عبر الاستفادة العاجلة من الآليات التمويلية والفنية التي تتيحها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مع سرعة صرف الأسمدة لحائزي المساحات الصغيرة والمتوسطة.
وتوافق معه النائب محمد الحداد، مؤكداً أن تحذيرات الأمم المتحدة الأخيرة من موجات الحر الشديدة تفرض على الجميع – حكومة ومواطنين – ترشيد استهلاك موارد الطاقة والمياه للتكيف مع هذا الواقع الجديد.