تنمية الثروة السمكية بالشرقية: إطلاق 600 ألف زريعة أسماك في بحر أبو الأخضر لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الصيادين
شهد بحر أبو الأخضر بمحافظة الشرقية حدثاً بيئياً واقتصادياً بارزاً يعكس جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتنمية البحيرات والمجاري المائية العذبة.
حيث تم إطلاق شحنة ضخمة تضم 600 ألف زريعة أسماك جديدة بنطاق قريتي "طاروط" التابعة لمركز الزقازيق، و"ميت بشار" التابعة لمركز منيا القمح.
وجاءت هذه الفعالية بحضور رسمي مكثف من ممثلي مكتب مصايد الزقازيق، ووسط ترحيب كبير ولفيف من الصيادين المحليين بالمنطقة الذين استبشروا خيراً بهذه الخطوة لزيادة دخلهم اليومي.
قلاع إنتاجية محلية تدعم المسطحات المائية المفتوحة
وتم توفير هذه الشحنة الكبيرة من زريعة الأسماك عبر مفرخي "صان الحجر" و"العباسة"، واللذين يعدان من القلاع الإنتاجية الرائدة والركائز الأساسية في مجال الاستزراع السمكي بالمحافظة.
وتستهدف هذه الخطوة تنمية المسطحات المائية المفتوحة وتغذيتها بانتظام، مما يسهم في زيادة المخزون السمكي بشكل يضمن تمكين الصيادين من الحصول على كميات صيد وفيرة ومستدامة خلال المواسم المقبلة، وينعكس إيجاباً على وفرة الأسماك الطازجة بالأسواق بأسعار مناسبة.
أبعاد بيئية حيوية وتوازن بيولوجي للمجاري المائية
وإلى جانب العائد الاقتصادي والاجتماعي المباشر على الأسر العاملة بمهنة الصيد، تلعب هذه المبادرات دوراً بيئياً بالغ الأهمية في تطهير وتنقية المجاري المائية؛ حيث تساهم زريعة الأسماك في الحفاظ على التوازن البيئي الحيوي والتخلص من الحشائش والعوالق الزائدة داخل الممرات المائية.
ويساعد هذا التوازن البيولوجي في رفع جودة المياه بالقنوات والمجاري المستخدمة في الري، مما يضمن نمو قطاع الثروة السمكية بالمحافظة بشكل صحي وآمن تماماً.
توجيهات مشددة من محافظ الشرقية لحماية الموارد المائية
وتأتي هذه الإجراءات كجزء من الاستراتيجية الشاملة لمحافظة الشرقية لتطوير قطاع الثروة السمكية وتحويله إلى قطاع أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي هذا الإطار، وجه المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، رسالة هامة وعاجلة للمواطنين والصيادين، شدد فيها على ضرورة الحفاظ التام على المجاري المائية وحمايتها من التلوث أو أساليب الصيد الجائرة، مؤكداً أن هذه الممرات المائية تمثل أمناً قومياً ومورداً حيوياً لا غنى عنه لتأمين الغذاء ودفع عجلة الاقتصاد المحلي.